الأربعاء، 7 يناير 2015

فيلم "ميستا" يدشن عروض الافلام الجزائرية الجديدة لسنة 2015

قدم العرض الشرفي الأول للفيلم الروائي الطويل "ميستا "للمخرج كمال يعيش صباح يوم الأربعاء بقاعة ابن زيدون أمام الصحافة و بحضور أعضاء من الطاقم الفني و التقني مدشنا العروض الجديدة لسنة 2015. 
يعود فيلم "ميستا" وهو اول فيلم للمخرج كمال يعيش بعد تجربة معتبرة في المسرح الى المرحلة العصيبة التي مرت بها الجزائر في التسعينات من القرن الماضي من خلال قصة اجتماعية تتطور احداثها على وقع تلك الاحداث الدموية.
وعلى مدى 102 دقيقة قدم المخرج و صاحب السيناريو ايضا نموذج للأسرة الجزائرية المتواضعة وهي تحاول ان تعيش وتحقق احلامها وسط دوي الرصاص الذي يشق ليل العاصمة واخبار الموت و الدمار التي تبث يوميا.
فمن خلال بطل الفيلم مراد (دحمان ايدروس) رب هذه الاسرة التي تقطن احد الاحياء العاصمية الشعبية التي عانت الكثير في العشرية السوداء , يحاول المخرج الربط بين الظروف السائدة في المحيط والحياة اليومية الرتيبة لمراد الذي يعمل في مقهى و يجبرعلى اخذ عمل ثاني لإعالة افراد وذلك بتوزيع الخمر مع صديقه نبيل (فوزي سايشي).
ويسبب ذلك العمل الاضافي مشاكل كثيرة لمراد حيث يتعرض ابنه لمضايقات في المدرسة بينما يتلقى هو تهديدات الى جانب معاناته النفسية بسبب التحاق اخيه الصغير بالجماعات الارهابية.ووسط هذه الاجواء المشحونة بالرعب واخبارالموت والاختطافات يلتقي بطل الفيلم بشاب يدعى سمير مولع بالمسرح فيحرك ذلك حلم مراد الدافن في اعتلاء الركح و يسعى الى تحقيق ذالك بالعمل رفقة ذلك الشاب على اعداد مسرحية عن نص مقتبس من رائعة لإدوارد ألبيAlbee Edward بعنوان "قصة حديقة الحيوانات "او زو (Zoo story).
يحاول المخرج في هذا الفيلم الذي صور 2014 الحديث ايضاعن وضعية المسرح ومعاناة الفنانين في تلك الحقبة و كيف يمكن للمسرح ان يحقق الاستثناء في ظروف غير عادية إلا ان الغاء العرض في اخر لحظة بسبب اغتيال نبيل يقتل ذلك الحلم الجميل.
لكن مساعي المخرج في تقديم عمل مغاير لما قدم في السينما عن الارهاب بعدم الخوض في الاجواء المرعبة التي سادت تلك الفترة لم تثمر لان الفيلم بقي عبارة عن درامة اجتماعية تدور في زمن الارهاب.
وكان من الصعب على المتفرج فهم دواعي تحول مراد من عامل في مقهى الى عاشق للركح دون مقدمات كما ان طول المشاهد حول تمرينات على المسرحية ارهقت المتلقي و من بين العثرات التي تضمنها السيناريو عدم تطوير ادوار تلك المجموعة التي يلتقي افرادها في مكان معزول على شاطئ البحر لشرب الخمر كان وجودهم هو فقط لتسهيل التقاء مراد بسمير الذي حاول الانتحار هناك.
ويبقى هذا الفيلم الذي لم يرق فيه الاداء الى ما كان مرجوا من مسرحي يعرف توجيه الممثلين فيلما تلفزيونيا اكثرمنه سينمائيا كما يعاب عليه اللجوء الى تقزيم ادوار ممثلين مثل احمد بن عيسى و نادية طلبي.
يذكران هذا الفيلم هو انتاج جزائري محض حيث ساهمت في تمويله الى جانب مؤسسة كويرات للإنتاج الوكالة الجزائرية  للإشعاع الثقافي (لارك) وصندوق دعم صناعة وتقنيات السينما (فداتيك) وتم تصويره في 6 اسابيع بميزانية متواضعة كما اكده المخرج خلال النقاش.
وشارك في التمثيل الى جانب دحمان أيدروس وفوزي سايشي كل من مراد أوجيت ورنية سروتي وعزيز بوكروني و نادية طلبي واحمد بن عيسى.
وقام بادارة التصويرالراحل مصطفى بلميهوب الذي ظهر في دور صغير (محافظ الشرطة ) و كانت الموسقى من امضاء مراد قشود.
 
واج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق