السبت، 30 ديسمبر 2023

السينمائي تييري ميشال عن غزّة: الصمت الأوروبي تواطؤ وعلى بلجيكا أن تقاطع وتعاقب



تييري ميشال مخرج بلجيكي (1952) يعاين، في أفلامٍ وثائقية عدّة له، أوضاع فقراء وأولاد شوارع وإقفال مصانع، وما ينتج عن هذا كلّه من بطالة وتمزّقات اجتماعية واقتصادية وعائلية. منذ عام 1970، يُنجز أفلاماً، وثائقية وروائية، في مدنٍ مختلفة، وهذا يعني أنّه باحثٌ في ثقافات وحضارات خارج بلده والقارة العجوز (أوروبا)، منقّباً في أحوالها، ومفكّكاً شيئاً من تفاصيل العيش فيها.


في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2023، نشر، في "لو سوار" (صحيفة يومية بلجيكية، باللغة الفرنسية)، رسالة مفتوحة إلى بلده والاتحاد الأوروبي، عن "المأساة الإنسانية في غزّة"، بعنوان "نداء عاجل إلى المُنتخَبين من أجل وقف فوري لإطلاق النار"، تتخلّله "إدانة" مباشرة وصريحة لـ"حماس"، التي يُذكِّر بأنّ الاتحاد الأوروبي يعتبرها منظّمة "إرهابية" (المزدوجان موضوعان في مقالته ـ النداء)، وإشارة إلى أنّ "إدانة الجرائم ضد الإنسانية، المرتكبة حالياً ليس فقط في قطاع غزّة بل أيضاً في الضفة الغربية"، و"اغتيالات الفلسطينيين"، التي لا عقاب لاحقاً لمرتكبيها، "على أيدي مستوطنين يهود متطرّفين"، هذه الإشارة لا تعني "معاداة السامية"، مؤكّداً، في الوقت نفسه، الحاجة إلى مكافحتها، وإلى "مكافحة أشكال العنصرية كلّها".


يستهلّ تييري ميشال مقالته ـ النداء باستعادة الحاصل في قطاع غزّة منذ "طوفان الأقصى" (7 أكتوبر/تشرين الأول 2023)، كاتباً التالي: "في مواجهة القصف الممنهج للسكّان المدنيين في غزّة، الذي يؤدّي إلى موت آلاف الأطفال والنساء والمُسنّين؛ وفي مواجهة الوضع الصحي الكارثيّ للسكّان المدنيين؛ وفي مواجهة منع دولة إسرائيل الدخول الكافي للمساعدات الإنسانية". ثم يتوقّف عند رفض مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدّة، مشروع قرار يُطالب بوقف فوري لإطلاق النار، والإفراج الفوري وغير المشروط لجميع الرهائن، وضمان وصول تلك المساعدات الإنسانية؛ قبل إدانته، بشكل لا لبس فيه، ما وصفه بـ"فظائع" حركة "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وأيضاً إدانته "جرائم الحرب" و"الجرائم ضد الإنسانية" التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزّة.


هذا التقديم كلّه يسبق هدف المقالة ـ النداء، المتمثّل بدعوة المسؤولين السياسيين البلجيكيين والأوروبيين، كزملائهم البرلمانيين في جمهورية أفريقيا الجنوبية، "الذين يُدافعون عن سياسة تستند إلى القانون الإنساني الدولي"، إلى "وضع حدّ للتناقض (الحاصل في) السياسات الأوروبية، التي تُدين الاعتداءات الروسية في انتهاكاتها المنهجية لحقوق الإنسان، وتقديم المساعدة إلى أوكرانيا، لكنّها ترفض الإدانة الحازمة لقصف السكّان المدنيين في غزّة". يُضيف ميشال أنّ "حالة الطوارئ المطلقة"، التي يعيشها مئات آلاف الفلسطينيين منذ شهرين، "تتطلّب بشكل طارئ اتّخاذ موقفٍ واضح، لأنّه يُمكن تفسير الصمت تواطؤاً موضوعياً". لكنّه يُعلن "ابتهاجاً فعلياً" إزاء تأييد الحكومة البلجيكية "وقفاً دائماً لإطلاق النار"، و"قرارها إرسال مساعدات طارئة إلى غزّة، عبر B-Fast" (مجموعة بلجيكية للتدخّل الإنساني السريع، مؤسَّسة عام 1999، قبل أنْ يُصبح إنشاؤها "رسمياً" بفضل مرسوم ملكي صادر في 28 فبراير/ شباط 2003).

في ختام مقالته ـ النداء، يُحدِّد تييري ميشال نقاطاً أساسية، يحرِّض على ضرورة الإسراع في تنفيذها، فيبدأ بأولوية "استدعاء السفير البلجيكي في إسرائيل، وقطع العلاقات الديبلوماسية إلى أنْ يُنفَّذ وقف إطلاق النار"، مُذكّراً بما فعلته أفريقيا الجنوبية في هذا الإطار؛ ثم يُطالب بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، كالحاصل مع المنتوجات الروسية، وبإنزال عقوبات ضد المسؤولين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين، بسبب ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، مُرفقاً هذه الدعوة بأخرى تتعلّق بمعاقبة كبار مسؤولي "حماس" أيضاً.

يُنهي ميشال مطالبه بمسألتين: "طلب رسمي" من بلجيكا إلى "المحكمة الجنائية الدولية" للتدخّل في غزّة، ودائماً كحال جمهورية أفريقيا الجنوبية، يُلحّ على ضرورة "اتّخاذ خطوات مع المحكمة نفسها في تحقيقاتها المتعلّقة بانتهاكات القانون الجنائي الدولي، والجرائم ضد الإنسانية"، مضيفاً أنّ على بلجيكا "حظر" كلّ تصدير ممكن منها لأسلحةٍ إلى إسرائيل، ومنع كلّ عبور للأسلحة إليها عبر المملكة البلجيكية.

الجمعة، 29 ديسمبر 2023

بورتريه.. امال زايد .. ممثلة ، مصر

 


امال زايد  27 سبتمبر 1910 - 23 سبتمبر 1972 ممثلة مصرية  معروفة إشتهرت بأداء دور الأم الطيبة خاصةً في أبرز وأشهر أدوارها دور (الست أمينة) أمام (يحيى شاهين):سي السيد في الأفلام المأخوذة عن ثلاثية (نجيب محفوظ)، من المرجح أنها بدأت حياتها الفنية وهى فى العشرين من عمرها، التحقت بالفرقة القومية مقابل 3 جنيهات فى الشهر،إشتركت أيضاً في تلك الفترة فى المسلسسل الإذاعي (عيلة مرزوق أفندى) شاركتها أيضاً في هذا العمل شقيقتها الفنانة (جمالات زايد). قبيل عامها التاسع والعشرون إشتركت في السينما لأول مرة، عام 1939 بفيلمي (بائعة التفاح) و(دنانير)_(دنانير) من بطولة (أم كلثوم)_ في نفس العام، تزوجت عام 1943 من ضابط جيش يدعى (عبد الله المنياوي) وهو أحد الضباط الأحرار الذين شاركوا عبد الناصر في القيام بثورة يوليو بعد ذلك، ثم اعتزلت الحياة الفنية عام 1944 لمدة 15 سنة لتتفرغ لحياتها الأسرية. وأنجبت إبنتها (معالي) عام 1953 والتي أصبح ممثلة شهيرة بعد ذلك وأخذت إسمها الفني (معالي زايد) عن أمها، عادت بعد هذا الإنقطاع الطويل بفيلم (من أجل حبي) مع الفنان (فريد الأطرش) بعدها بعام واحد رشحها المخرج (حسن الإمام) للقيام بأشهر أدوارها علي الإطلاق، فيلم (بين القصرين) الذي قامت فيه بدور الأم الطيبة والزوجة المستكينة (الست أمينة) عن رائعة (نجيب محفوظ) بنفس العنوان، قدمت أيضاً دوراً مشابهاً لهذا الدور في الفيلم الشهير (شيء من الخوف)، إشتركت السيدة (آمال زايد) خلال مشوارها في أكثر من 32 مسرحية وذلك بجانب الحلقات التليفزيونية والإذاعية، وخاضت أيضاً التجربة الكوميدية في «آخر جنان» مع أحمد رمزي عام 1965، «عفريت مراتي» مع صلاح ذوالفقار عام 1968 وإن لم تشتهر في هذه الأدوار نفس شهرة شقيقتها الفنانة (جمالات زايد) وظلت دائماً تعرف بأدوارها الجادة. كانت آخر أعمالها فيلم (الحب الذي كان) الذي توفيت قبل أن يتم عرضه عن عمر يناهز الثانية والستين في الثالث والعشرين من سبتمبر عام 1972.

رشيدة... اخراج يمينة شويخ.. فيلم جزائري


  المونتيرة والمخرجة الراحلة يمينة بشير شويخ، وضعت  أولى خطواتها في السينما في 1973، عندما انضمت للمركز الوطني للسينما الجزائرية،.

شاركت في مونتاج أفلام سينمائية مغاربية هامة منها: عمر قتلتو الرجلة (1976) لمخرجه مرزاق علواش والرياح الرملية لمحمد الأخضر حمينة (1982).

وفي وقت لاحق قامت بمونتاج معظم إنجازات محمد شويخ الذي ستصبح زوجته ومن بين هذه الأفلام: القلعة (1989)، يوسف، أسطورة النائم السابع (1993)، سفينة الصحراء (1997)، دوار النساء (2005)، وكذلك أعمال عكاشة تويتة كفيلم صرخة من الرجال (1994).

أول فيلم قد أخرجته هو رشيدة (2002) بعد أن استغرقت حوالي 5 سنوات لإنجازه منذ 1996 لضعف التمويل، وأحرز ست عشرة جائزة عبر مهرجانات السينما العالمية ، وتم انتقاؤه رسمياً لمهرجان (( كان )) فضلاً عن إمكانية ترشيحه لنيل جائزة الأوسكار عن سنة 2002 .

لم تكن / يمينة شويخ / بشك وهي تترك منضدتها جانباً كخبيرة بمونتاج الأفلام ، في أن المغامرة ستفضي إلى مثل هذا النجاح ، ولكن الأمور لم تجرِ على ما يرام ، عندما أنجزت سيناريو فيلمها ، فأخذت تدق كل الأبواب بحثاً عن التمويلات اللازمة لإخراج فيلمها الأول .

وإزاء رفض الهيئات الجزائرية، لم تجد بداً من الالتفات إلى مصادر التمويل الأوربية، عقب إنشائها مؤسساتها الإنتاجية ، وكانت النتيجة باهرةً .. إذ ما إن تم إخراج الفيلم حتى راح يحصد ويجني جائزة تلو الأخرى . اتخذت يمينة شويخ من عنف الإرهاب في بلادها موضوعاً، يتناوله فيلم / رشيدة / حيث تقدم شهادة متميزة على طريقتها الخاصة عن المأساة التي عرفتها الجزائر لأكثر من عشرية من الزمن .

يستمد الفيلم قوته من تناوله صراع المرأة الجزائرية ومقاومتها الإرهاب خلال العشرية السوداء التي شهدت انتشار العنف والعمليات الإرهابية بشكل مخيف في الجزائر .. يتطرق الفيلم إلى ما يجري لمدرسة شابة تُدعى / رشيدة / تمثيل ( ابتسام جوادي ) ورفضها الرضوخ لمطالب جماعة إرهابية ، أرادتها مجندة في صفوفها بوضع قنبلة في مدرستها وهو ما كاد يكلفها حياتها ، حيث نجت بأعجوبة من محاولة اغتيال بشعة من الجماعة الإرهابية وبعد نجاتها وخروجها من المشفى ، تقرر مغادرة الجزائر العاصمة للاستقرار بمدينة داخلية بعيدة ، وهناك تتسلل كاميرا المخرجة إلى أعماق المجتمع الجزائري وظروف عيش السكان في تلك الفترة العصيبة .. لتختتم الدراما بمجزرة دموية أخرى تحصد رجالاً ونساءً وأطفالاً غداة عرس في تلك البلدة النائية . وفي الصباح تخرج / رشيدة / ومحفظتها بيدها لاستقبال من نجا من تلاميذها ، أما درس الحصة فيحمل عنوان (( النهاية )) . وعن الذي دفعها إلى إخراج فيلمها تقول يمينة شويخ  في حوار اجريته معها:

“إن ما دفعني إلى ذلك هو مشاعر الألم والغضب التي عشتها طوال تلك السنوات ، لقد أردت أن أعطي وجوهاً واضحة لألئك الآلاف من المجهولين ، الذين ماتوا خلال تلك العشرية الأليمة ، وقد كرهت أن أستمع إلى الناس وهم يتحدثون عنا كما لو كنّا كماً مهملاً من الأرقام المستخلصة من إحصائيات … وكل واحد منهم يروي مأساة الجزائر حسب هواه … وكنت أشعر بالحاجة إلى الحديث عن وطني الجزائر ، وأن أذكر على الخصوص تلك الحياة اليومية الشاقة التي يحياها أولئك الجزائريون والجزائريات الذين تحدوا الوحشية والظلامية” .

ولا ترغب يمينة أن تعتبر فيلمها يتحدث عن النساء بل “أنا أحكي عن مجتمع بكل شرائحه .. الفتى العاشق الذي يريد أن يبوح بعشقه والرجال أيضاً .. لم أتطرق ، ولكنها في المقدمة لأن المجتمع لدينا يدور حول المرأة .. حاولت أن أضيء في فيلمي / رشيدة / جزءاً من واقع الجزائر .. المواطنة الجزائرية التي شملتها زوبعة العنف ، ولا تنشد سوى العيش كأي امرأة عادية وهذا الذي يجعل منها امرأة خارقة للعادة ، وهي تحاول البقاء وصون حياتها وسط دوامة العنف .

يحكي فيلمي عن المجتمع والعلاقات بين الأشخاص والعنف ، وأثره بنقص الاتصال بين الناس في المجتمع الذي يلحق بعنفه الخاص ويغلبه على الحب .. وطبعاً الأطفال كيف تربوا حتى يصبحوا عنيفين؟ .. الفيلم يحكي عن الإرهاب وعن الإشكاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أدت بالبلاد إلى ما وصلت إليه من خلال حكاية بسيطة”

وأخرجت الفيلم القصير “الويزة سيدي عمي” في عام 2003 و قدمت فيه بورتري عن المصورة الصحفية اللويزة سيدي عمي التي قادها عملها الى تخليد بعين الكاميرا احداث كثيرة منها مآسي السنوات السوداء التي عرفتها الجزائر.

فيلمها الوثائقي “أمس، اليوم وغدا” اختار زاوية خاصة من الثورة الجزائرية، سرد من خلالها قصصا وحكايات لنساء شاركن في الثورة وعشن في الكواليس بعد الاستقلال. وقدم شهادات أربع من المجاهدات عشن في كواليس الاستقلال وهن جزء من ال11 ألف امرأة جزائرية شاركن في جيش التحرير الوطني خلال الثورة لمجابهة الاستعمار.

محمد عبيدو

زردة .. اغاني للنسيان .. اخراج اسيا جبار

 


اختتام معرض “ابداع صحفي” في طبعته الأولى

 


اختتمت الاربعاء فعاليات الطبعة الأولى لمعرض “إبداع صحفي” بقصر رؤساء البحر حصن 23 وذلك بعد ثلاثة أيام من العروض السينمائية والنشاطات المتنوعة التي شهدت حضور جمهور ومحبي مجال الفن والثقافة.

وقد شارك الصحفي الجزائري خالد معزوزي في معرض إبداع صحفي بكتابه تحت عنوان” نهاية بعنوان البداية” حيث قال: “الكتابة أعتبرها متنفسي ومن الجيد أن يكون الصحفي ملما بعدة مهارات أخرى على غرار الكتابة أو التقديم التلفزيوني والشيء الجميل في الكتابة أنها تبقى لتاريخ ومدتها طويلة.

كما تحدث عن سبب تسمية كتابه “نهاية بعنوان البداية” قائلا: “أعتبر أن نهاية كل أمر بداية بحد ذاتها وأن كل ما عاشته الجزائر آنذاك قد ينبأ عن أحداث قد تكون لبداية عهد جديد، لهذا أعتبره تفاؤلا في حد ذاته ولا يجب أن تتوقف لأن تلك النهاية قد تكون عنوان لبداية جديدة.

وأشار أن محتوى الكتاب عبارة عن مقالات تم نشرها ما بين نوفمبر2013 ونوفمبر2014 “قمت بربطها في إطار قصص روائية وكانت عبارة عن صرخات تنديد بكل ما كان يحدث من سلبيات آنذاك ولكن بالكثير من الأمل والتفاؤل لمستقبل أفضل للجزائر في جميع المجالات”.



“هناك مجال لإعادة روح السينما الجزائرية”


ومن جهته شارك الصحفي والكاتب السوري محمد عبيدو بكتابه تحت عنوان “مخرجات السينما الجزائريات”، وفي ذات السياق تحدث عن تجربته كعضو في لجنة التحكيم الخاصة بجائزة صحفي الغد المنظمة من قبل مؤسسة هنا الثقافة للإعلام بالشراكة مع كلية علوم الاعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3 .

وقال في هذا الشأن: “هذه التجربة كانت فرصة لطلبة الإعلام الذين قدموا أعمال محترفة و هناك جزء منها يستحق المشاركة في مهرجانات دولية وتنال جوائز، وأهمية هذه التجربة الجميلة هي إخراج هذه الأفلام من نطاق ضيق إلى نطاق أوسع وأتمنى أن تتكرر مثل هذه التجارب لمساعدة الطلبة في انتشار تجاربهم في العمل الصحفي.”

وأشار ذات المتحدث عن منظوره لواقع السينما الجزائرية حاليا بقوله: “لاحظت في السنوات الأخيرة هناك إنتاج عدد كبير من الأفلام التسجيلية والقصيرة، بالإضافة إلى أفلام روائية طويلة، فهناك مجال لإعادة روح السينما الجزائرية لكن يجب أن يكون هناك رؤية متطورة أي رؤية في التوزيع والانتاج وشروط العمل السينمائي وتوفرها، مع النظر بإعادة الجمهور إلى قاعات السينما”.


قراءات شعرية من أجل نصرة فلسطين


ومن جهة أخرى خصص معرض “ابداع صحفي” فقرة خاصة للأوضاع التي يعيشها اخواننا في فلسطين فألقى كل من الصحفي والكاتب عمار رشدي وكذا الصحفي والممثل شمس الدين بوشعالة قراءة شعرية دعما للقضية الفلسطينية.

وفي سياق أخر عرضت الربورتاجات التي فازت في مسابقة “صحفي الغد” التي كانت قد نظمتها مؤسسة هنا الثقافة للإعلام بالشراكة مع كلية علوم الاعلام والاتصال جامعة الجزائر 3 .



محاضرات في التراث الجزائري بعيون الإعلام


كما تنشطت فعاليات الطبعة الأولى من معرض “إبداع صحفي” في يومه الثاني بمحاضرات تحت عنوان “التراث الجزائري بعيون الاعلام”، بمشاركة كل من الصحفية زهور غربي من قناة الشروق والصحفية زهية منصر من جريدة الشروق، بالإضافة إلى الصحفية وصاحبة مؤسسة هنا الثقافة الاعلام صارة بوعياد، بحضور مميز لمديرة قصر رياس البحر فايزة رياش، الأسرة الإعلامية.


وفي اليوم الاول ، افتتحت صارة بوعياد  الصحفية وصاحبة المؤسسة “هنا الثقافة للاعلام” المعرض الذي جاء  لتشجيع إبداعات الصحفيين الشباب وتضامنا مع القضية الفلسطينية، كما نوهت إلى أهمية تقديم رؤية جديدة عن عالم الإعلام والحرص على ترويج المواهب وكفاءات الطلبة الجزائريين في مختلف المجالات الفنية والإعلامية.

وفي ذات السياق، أشار  علي ڨريد  المسؤول عن قسم الاتصال أن أبواب قصر رؤساء البحر مفتوحة لأصحاب مشاريع الشباب وتشجيع المؤسسات الصغيرة والناشئة، ومن جهة أخرى، وفي ظل التضامن مع القضية الفلسطينية ألقى الصحفي والكاتب عومار رشدي قراءة شعرية مرفوعة لإخواتنا في غزة . كما شارك بكاتبه في معرض إبداع صحفي  تحت عنوان “سفصطة”.

كما عرض روبورتاج يحكي عن الوضع الأليم الذي  يعيشه اخواننا في فلسطين من توقيع الطالبة فرحون سهيلة من المدرسة العليا للصحافة.

بالإضافة إلى ذلك استمتع الجمهور بمشاهدة فيلم قصير  لطالب شمس الدين بوشعالة تحت عنوان (مارانيش وحدي) الذي يعالج قضايا المجتمع الجزائري.

و شارك الرسام والكاريكاتير زكرياء دربيخ بمعرض خاص تحت عنوان (إحكي فلسطين) يعبر من خلال لوحاته عن معانات أطفال غزة.



اختتم معرض “ابداع صحفي” في طبعته الأولى بتكريم كل من المشتركين المبدعين من مجالات مختلفة على غرار الصحافة، الكتابة ورسم الكاريكاتير، كما منحت شهادات شكر وتقدير لأعضاء لجنة التنظيم وكل من ساهم في إنجاح معرض ابداع صحفي من بينهم صحفيات مؤسسة هنا الثقافة للإعلام.



ياسمينة فراحوي

بورتريه | عبد القادر تاجر: الجزائر



في عام 1939، رأى النور الفنان الكبير عبد القادر تاجر، الذي خطى خطواته الأولى في عالم المسرح. انطلق كممثل ومخرج وكاتب مسرحي، ومن ثم انتقل إلى عالم السينما، حيث نجح في تقديم أدوار لا تُنسى على الخشبة ووراء الشاشات.

تألق تاجر في ستينيات القرن الماضي، حيث أصبح جزءًا لا يتجزأ من الرعيل الأول للمسرح الوطني الجزائري. جمعته علاقة فنية مميزة مع رواد المسرح مثل "مصطفى كاتب"، "محمد بودية"، "حاج عمر"، و "مصطفى بوحرير"، حيث شكلوا نواة الحركة المسرحية في مرحلة ما بعد الاستقلال.


قدّم تاجر العديد من الأعمال المسرحية المميزة مثل "البوابون"، "جوبيتير"، و "مدينة الحب"، قبل أن يمتزج بعالم السينما ويكتب سيناريوهين لأفلام "حب ممنوع" و "راي".

في مجال التمثيل السينمائي، أبدع في أفلام مثل "شوارع الجزائر"، "لكل حياته"، و "قداش تحبني"، محققًا إعجاب المتفرجين والنقاد.

رحل عبد القادر تاجر في فبراير 2019 عن عمر ناهز 80 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا استمر لستة عقود في كتابة وتمثيل.  

الخميس، 28 ديسمبر 2023

الممثلة جولييت ستيفنسون: لا استطيع البقاء صامتة إزاء الوضع بغزة

 


لندن: قالت الممثلة والمسرحية البريطانية الشهيرة جولييت ستيفنسون، إنها لا تستطيع أن تبقى صامتة إزاء الوضع في قطاع غزة.

وفي حديث صحافي، الجمعة، أعربت ستيفنسون، عن دعمها لـ”المسيرة الصامتة” التي نظمها عاملو القطاع الصحي في لندن، للاحتجاج على مقتل أكثر من 260 من العاملين الصحيين، وأكثر من 20 ألف مدني في غزة.

ولفتت إلى حجم الظلم في قطاع غزة، الذي يتعرض لهجوم إسرائيلي.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى صباح الجمعة “20 ألفا و57 شهيدا و53 ألفا و320 جريحا معظمهم أطفال ونساء”، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

وقالت ستيفنسون، “عمري 67 عامًا، وشهدت العديد من الفظائع في جميع أنحاء العالم، لكنني لا أعتقد أنني شهدت أي شيء على النطاق الذي نشهده الآن” في غزة.

ووصفت محاولات منع المظاهرات للاحتجاج على الهجمات الإسرائيلية على غزة بأنها “خبيثة وخطيرة”.


وحذرت الممثلة البريطانية من أن ذلك سيؤدي إلى المزيد من القتل.


وأكدت دعمها مظاهرات التضامن مع الشعب الفلسطيني، وكشفت أنها تشارك فيها قدر الإمكان.

وأردفت “لم أشهد قط الأشياء التي رأيتها (في غزة). الأطفال يموتون من الجوع. الأطفال بدون دواء، وبدون طبيب، وبدون مستشفيات (…) يتم إجراء العمليات الجراحية على الأطفال الصغار دون تخدير”.

وأضافت ستيفنسون، “لا أحد يستطيع أن يصفني بأنني معادية للسامية، فالمطالبة بوقف إطلاق النار، لوقف قتل آلاف المدنيين الأبرياء ليس معاداة للسامية”.

واختتمت بالقول: “ليس من معاداة السامية المطالبة بوقف قصف الأطفال وقتلهم وتشويههم وحرمانهم من جميع المواد الطبية”.

يشار أن ستيفنسون، لعبت دور البطولة في العديد من الأفلام مثل “ابتسامة الموناليزا” و”ديانا” و”حقا بجنون وبعمق”، وحصلت على جوائز منها “لورنس أوليفييه لأفضل ممثلة”، وهي أعلى تكريم في المسرح البريطاني، ووسام الإمبراطورية البريطانية.

ميليسا باريرا تطالب بعدم تجاهل أطفال فلسطين في أعياد الميلاد

 


دعمت النجمة الشابة ميليسا باريرا مجددا القضية الفلسطينية، من خلال حسابها على موقع الصور إنستغرام، حيث نشرت صورة لـ»بابا نويل» وهو يجر عربته الشهيرة، وبجانبه عربة فلسطينية تحمل الشهداء.

وعلقت على الصورة قائلة: «أتمنى أن يكون عيد الميلاد هذا، غريبًا، أتمنى ألا تتجاهل حقيقة أنك تحتفل بميلاد طفل تعرض للاضطهاد والاستهداف مع والديه».

وأضافت: «في الوقت الحالي، يتعرض الملايين من الفلسطينيين من هذا الجزء من العالم للاضطهاد والاستهداف ويجبرون على الفرار من منازلهم، بينما يتعرضون للقصف العشوائي بلا هوادة، عيد ميلاد سعيد»؟!

وتحدت الممثلة الشابة بعد طردها من سلسلة «سكرين 7» بسبب منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي.

واستخدمت النجمة حسابها على إنستغرام، للتحدث علنا عما يحدث في غزة، حيث أكدت إدانتها الكراهية والتحيز من أي نوع ضد أي مجموعة من الناس، وقالت «باعتباري لاتينية، ومكسيكية فخورة، أشعر بمسؤولية وجود منصة تتيح لي امتياز أن يتم الاستماع إليّ، ولذلك حاولت استخدامها لرفع مستوى الوعي حول القضايا التي أهتم بها لأعطي صوتي للمحتاجين».

الأربعاء، 27 ديسمبر 2023

مهرجان برلين السينمائي يمنح سكورسيزي جائزة فخرية عن مجمل مسيرته


 

يمنح مهرجان برلين السينمائي المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي جائزة عن مجمل مسيرته السينمائية خلال دورته المقبلة المرتقبة في فبراير/ شباط، على ما أعلن المنظمون الخميس.

ويرغب القائمون على الدورة الرابعة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي في تكريم "أحد أبرز مخرجي الأفلام العالميين منذ سبعينيات القرن العشرين".

وسيتسلم النجم الإيطالي الأميركي، المتحدر من صقلية والذي نشأ في نيويورك، جائزة فخرية خلال احتفال مرتقب في 20 فبراير.

وقال مديرا الحدث السينمائي، مارييت ريسنبيك وكارلو شاتريان، إنّ "مارتن سكورسيزي نموذج لا مثيل له لكل من يعتبر السينما فن ابتكار قصة شخصية وعالمية في آن. لقد تأثرنا بأفلامه كمشاهدين وكبشر، وبشخصيات أعماله".

وأضافا في بيان: "من دواعي سرورنا أن نستقبل مجدداً صديقاً معتاداً للمهرجان، وأن نمنحه أهم جائزة فخرية فيه".

مارتن سكورسيزي: تجربة مهنية في ترميم الأفلام يُستفاد منها (تيم بي. ويتْبي/Getty)


ويقام المهرجان في العاصمة الألمانية بين 15 و25 فبراير.

ويشتهر مارتن سكورسيزي (81 عاماً) بأفلامه العميقة التي تتناول رجالاً مضطربين وعنيفين. وتعاون مرات عدة مع مجموعة صغيرة من أهم النجوم السينمائيين، بينهم روبرت دي نيرو وليوناردو دي كابريو.

وفاز سكورسيزي، الذي أنجز أكثر من 70 فيلماً، بجوائز عدة، أهمها السعفة الذهبية لمهرجان كانّ السينمائي عام 1976 عن فيلم "تاكسي درايفر"، وجائزة أوسكار في فئة أفضل مخرج عام 2007 عن "ذا ديبارتد".

وفي الدورة الثالثة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي، مُنح الدب الذهبي الفخري للمخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ الذي حضر مواكبة لعرض فيلمه "ذا فيبلمانز".

أفلام: رياح الحريّة ( تونس 2012 )

 


بالألوان: وثائقيّ بالألوان 14

الإخراج : فرح بن جاءبالله

السيناريو : فرح بن جاءبالله

التصوير : فرح بن جاءبالله

الصوت : فرح بن جاءبالله

الموسيقى : فرح بن جاءبالله

التركيب : فرح بن جاءبالله

إنتاج : لجانس دي فيلم


تلخيص

في فترة الحكومة الانتقاليّة وقعت مظاهرات عديدة. وقد كشفت انتخابات المجلس الوطني التأسيسي للمواطن الكلمة الحرّة. فقد هبّت على تونس ريح حريّة ريح تحمل شعارات وأغاني تجمع الناس.



المخرج

فرح بن جاء بالله خريجة مدرسة الفنون والسينما. في رصيدها وثائقيّ " لنُقِم العدالة" الذي وقعت برمجته ضمن مهرجان الأشرطة الوثائقيّة بتونس سنة 2011.

أفلام: تشاو حبيبة ( تونس 2012 )



بالألوان: وثائقيّ بالألوان 56

الإخراج : سارّة بنيلوش

السيناريو : سارّة بنيلوش

التصوير : فاطمة الشريف

الصوت : وسام مايزي-لورون رودريقاز

الموسيقى : حبيبة مسيكة

التركيب : جون أبرسان

التمثيل : أميرة شبلي-فاطمة بن زيدان

إنتاج : بروديكيون دي غلام


تلخيص

اشهر قليلة بعد الثورة عادت مخرجة سينمائيّة إلى بلادها لتنجز شريط» تشاو حبيبة» وهي قصّة امرأة تونسيّة احترقت سنة 1930. ولتجسيد شخصيّة حبيبة نظّمت المخرجة كاستينغ...



المخرج

سارّة بنيلوش مخرجة تونسيّة. أخرجت اعمالا عديدة» trobadors «

أفلام: تلاتا ( لبنان 2010 )



بالألوان: روائي بالألوان 20

الإخراج : صابين الشمّاع

السيناريو : صابين الشمّاع

التصوير : باسكال أفراي

الصوت : فانسان فاردو

الموسيقى : ناتاليا ديتريش-شادي عكّوش

التركيب : إيزابال لورانت-صابين الشمّاع

التمثيل : سهام حدّاد –شادي عكّوش

إنتاج : غوياف للإنتاج-داميان ماك دونالد


تلخيص

ذات ثلاثاء استوقف شرطيّ في أحد أنهج بيروت امرأة مسنّة ترتدي لباسا أسود أنيقا، وطلب منها أن تعود إلى الدكّان الذي غادرته دون أن تسوّي حسابها. ولكنّه ينتهي إلى مرافقتها إلى منزلها...



المخرج

صابرين الشمّاع مخرجة لبنانيّة متخرّجة من جامعة جنوب كاليفورنيا للسينما. أخرجت " كم هو جميل البحر" و"أسود على أبيض" و" فسحة". وخلال إقامتها بلندن أنتجت أوّل شريط مطوّل لها" يوم و124 ليلة".

الثلاثاء، 26 ديسمبر 2023

أفلام : جنّة عليّ ( مصر 2011 )

 



الإخراج : فيولا شفيق

السيناريو : فيولا شفيق

التصوير : فيولا شفيق

الصوت : فيولا شفيق

التركيب : دورين إينيازوسكي

إنتاج : شفيق وسيف
وثائقيّ بالألوان 93


تلخيص

أتاح الشريط المناهض للعنصريّة «كل الاخرين إسمهم على» (1973 ) للمخرج الألماني راينر ويرنر فاسبيندر شهرة عالميّة. وبطل هذه الرواية عامل عربيّ مهاجر يجسّد شخصيته المغربي الهادي بن سالم. ويكشف جنّة علي اكتشاف مجموعة فاسيمبر للهادي بن سالم وهي صورة لم يراجعها معظم أعضاء الجمعيّة إلى حدّ هذه اللّحظة.



المخرج

فيولا شفيق منظّرة في السينما ومخرجة وموثّقة. ويعدّ عملها» السينما العربيّة تاريخ وهويّة ثقافيّة» تحليلا مجدّدا في الاقتصاد السياسي والثقافة السينمائيّة. وهي أيضا مؤلّفة: المصريّ الشعبي-سينما: النوع والطبقة والوطن (2007). وقد حظيت أفلامها» الليمون»(1993)، «منبت البنات»(1998) و» أمّ الضوء وبناتها»(1999) و» سفر ملكة»(2003) باهتمام دوليّ.

افلام: لان، الصديقات ( جيبوتي 2011 )

 


بالألوان: روائيّ بالألوان 26

الإخراج : لولا علي اسماعيل

السيناريو : لولا علي اسماعيل

التصوير : نارا كيو كوسال

الموسيقى : أليس ديريني يابي-فرح أحمد جدي-قيي بيلونغ

التركيب : سيدريك لو فلوك

التمثيل : فطومة محمد دجاما-فردوسة موسى إيكواه- لولا علي اسماعيل

إنتاج : مايا سينما


تلخيص

يسرد لان يوميّات ثلاث رفيقات طفولة: سعاد وأوباه وأيان، تعشن بجيبوتي. ومن صميم حياتهنّ ولأسباب متعدّدة - «والقاط» ورقة باهضة القيمة تمضغ لساعات وتحدث إحساسا بالنشوة والخمول.



المخرج

لولا علي إسماعيل كنديّة من أصل جيبوتي صومالي تحوّلت من التمثيل إلى الإخراج. وقد اختير شريطها القصير الأوّل "لان" الذي أعدّ بجيبوتي ضمن الدورة 28 من المهرجان الدولي للسينما بإفريقيا.

افلام : تدافع، 9 أفريل 1938 ( تونس 2012 )



بالألوان: روائيّ بالألوان 15

الإخراج : سوسن صايا-طارق الخلّادي

السيناريو : سوسن صايا

التصوير : محمد مغراوي

الصوت : منصف طالب

الموسيقى : زكيّة بوعصيدة - مهدي احمدي.

التركيب : كريم بن حمودة

التمثيل : سامية رحيّم-سوسن معالج-سندس بلحسن-لبنى نومن-بلال بريكي-ريم حمروني-نجوى زهير-ابراهي

إنتاج : إيزاس للافلام


تلخيص

يروي الشريط قصّة منزل مقفل في احد الحياء القديمة لتونس حيث تستغلّ صاحبة العمل تجارتها لخدمة قضيّة تحرير البلاد عبر استقاء المعلومات وإخفاء الأسلحة. وعيل صبر هؤلاء النسوة عندما قتلت مراهقة في مظاهرة 9 افريل 1938.



المخرج

ولدت سوسن صايا بتونس العاصمة. وقد درست الآداب في المعهد العالي للفنون والميلتيميديا. ثمّ عملت مساعدة إخراج وصحفيّة منشّطة وفنّانة تشكيليّة. كما أخرجت شريطا قصيرا" جنيّة/ذكر" سنة 2009.

افلام :الظلام في الخارج ( الأردنّ 2012 )





الإخراج : دارين ج سلام

السيناريو : نتالي الشامي

التصوير : فؤاد هندي

الصوت : نور حلواني

الموسيقى : فروم ذو فيلم الجي

التركيب : منّة إكرام

بالألوان: روائيّ بالألوان 14

التمثيل : طلى نافع-هيفاء الآغا-ربيع زيتون-داني مسودة

إنتاج : مؤسسة البحر الأحمر لفنّ السينما


تلخيص

نينا بنت في الثانية عشرة تعيش في مجتمع متصلّب ومنغلق. تعاني خوفا من الظلمة. وستجري أحداث في مدرستها تجعلها تكتشف أنّ



المخرج

دارين ج سلام سينمائيّة أردنيّة. تعلّقت منذ نعومة أظفارها بالفنون وتابعت هوايتها في مجال السينما من خلال المشاركة في معارض ومهرجانات عديدة. وتحصّل" ظلمة الخارج" الشريط القصير الذي أنجزته سنة 2012 على أحسن فيلم روائيّ قصير في مهرجان الفيلم الفرنسيّ العربيّ.

أفلام:اضرمت النار في دجاسا ( الكوت ديفوار 2012 )

 



الإخراج : لونسوم سولو

السيناريو : لونسوم سولو-سوماهورو ياكوبا-سانوغو أنج علي-دلفين جاكيت

التصوير : دلفين جاكيت

الصوت : ماتيو دانيوو

الموسيقى : جون شارلي رابيت

التركيب : دلفين جاكيت

التمثيل : كوناتي عبد الكريم-واتارا عدلاييد-دياموندي مامادو- بامبا محمد

إنتاج : وسّاكارا للإنتاج
بالألوان: روائيّ بالألوان 70


تلخيص

في الشوارع المكتظّة لأبيدجان يحاول توني الذي انقطع عن الدراسة وانصرف إلى بيع السجائر أن يتدبّر أمره. ولكنّه سيتورّط في العنف. ويعدّ شريط "أضرمت النار في دجاسا" الذي صوّر في أحد الأحياء الشعبيّة لأبيدجان تجديدا في السينما الإيفواريّة.



المخرج

لونسوم سولو من مواليد ابيدجان سنة 1986 وقد نشأ في أحيائها الكبرى. ويعرّف نفسه بأنّه طفل الأحياء القصديرية. ولأنّه مغرم بالسينما فقد تابع دروسا عبر المراسلة وشرع في إخراج أشرطته مع أصدقاء. ويعدّ «أضرمت النار في دجاسا» شريطه المطوّل الأوّل.

الاثنين، 25 ديسمبر 2023

افلام : نسيج العنكبوت ( مالي 2011 )

 




بالألوان: روائيّ بالألوان 92

الإخراج : إبراهيما توري

السيناريو : إبراهيما توري

التصوير : ممادو لمين توري

الصوت : يريي سابو

الموسيقى : شيخ تيديان ساك

التركيب : شانتال كواغليو

التمثيل : فيفيان سيديبي-بوبكر بالكو ديالو-حمدون كسّاقو-سميلا كوليبالي-فانتا بيريتي-ماقما غ�


تلخيص

مريم مراهقة ذات 17 عاما ترفض الزواج من عجوز يفرضه عليها والدها. يورو سياسي له توجّهات مثاليّة ويعارض النظام العسكريّ القائم. يلتقيان ويحاولان بكلّ الوسائل التخلّص من سجنيهما وإيجاد بارقة أمل.



المخرج

إبراهيما توري من مواليد سان بمالي سنة 1954، عمل مخرجا مساعدا في أعمال سينامئيّة عديدة منذ سنة 1985. ويعدّ «نسيج العنكبوت» أوّل أفلامه الطويلة.

افلام:الزورق ( السينغال 2012 )

 


بالألوان: روائيّ بالألوان 87

الإخراج : موسى توري

السيناريو : أيريك نيفي-دافيد بوشي

التصوير : توماس لوتليي

الصوت : مارتان بواسّو-تييري دولور-أنياس رافيز

الموسيقى : برانس غبراهيما ندور

التمثيل : سليمان سي نداي-ليتي فال-ملامين درامي-بلا ديارا-ساليف ديالو

إنتاج : الخفافيش/ أفلام استو


تلخيص

إطار الأحداث قرية صيّادين في أحواز داكار تنطلق منها زوارق عديدة. وقد تبلغ هذه الزوارق في رحلتها القاتلة أحيانا جزر الكناري الإسبانيّة.



المخرج

موسى توري سينغالي بدأ مسيرته السينمائيّة باكرا. وأخرج فيلمه المطوّل الأوّل"توباب بي" سنة 1991 وقد فاز بجوائز عديدة. وفي رصيده اليوم عشرة أعمال متنوّعة.

أفلام:مرحبا السيّد تري ( الصين 2011 )

 


بالألوان: دراما بالألوان 88

الإخراج : تي هان

السيناريو : تي هان

التصوير : يو فاي لي

الموسيقى : جيونغ ليم

التركيب : ماتيو لاكلو- بي شانغزينغ

التمثيل : وانغ باوكينغ-تان زهو-هي جاي-لي جينغ يي-وانغ دازهي-وانغ يابن.

إنتاج : بيجين بونا فيلم- مؤسسة تلفزة الثقافة-مجموعة شانغاي للأفلام- ايكس تريم بيكتشر


تلخيص

قصّة هجائيّة لأحد الحمقى في القرية الذي يزعم فيها أنّه رسول.



المخرج

ولد تي هان في إقليم شانكزي، وقد درس الإنتاج السينمائيّ في الجامعة العليا ببيجين حيث أخرج شريطه القصير الأوّل" سنة جديدة" (2002). ثمّ عمل مدير تصوير، وسنة 2006 أخرج شريطه الطويل الأوّل « WALKING ON THE WILD SIDE . وقد اختير عمله « Being and nothingness », مقطعا من المقاطع التي أثّث بها معرض باريس “في المدينة الصينيّة” حول خمس أكبر مدن صينيّة (سوزهو- غزي يان-شونغ كينغ- شانغاي).

افلام : صوت الشعب ( الجزائر 1961 )



الإخراج : جمال شندرلي ـ محمد لخضر حمينا

بالألوان: وثائقي بالأسود والأبيض20

إنتاج : مصلحة السينما بحكومة الجمهورية الجزائرية


تلخيص


يستحضر الشريط الأسباب العميقة للصراع المسلح، معيدا تسجيله في تاريخ المعركة الوطنية ضد الاستعمار ومذكرا بأن النضال من أجل الاستقلال سابق لـ 1 نوفمبر 1954 .


المخرج


جمال الدين شندرلي (1920 ـ 1990 ) إلتحق منذ سنة 1956 بالمقاومة واعتبر أول جزائري ينتج صورا من داخل الجزائر إبان معركتها. إلتحق سنة 1957 بمصلحة السّينما التي أحدثتها الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية. أخرج سنة 1958 مع "بيان كليمون" لاجئين جزائريين. كما عهد إليه رفقة لخضر حامينا وبيار شولي سنة 1959 من طرف وزارة الإعلام بإخراج "جزائرنا" الموجه لإنارة المجموعة الدولية بالأهداف المنشودة للمقاومين الجزائريين. أخرج سنة 1961 شريطا روائيا قصيرا يحكي قصة الصغيرة ياسمينة أثناء هروبها بعد القصف الذي تعرضت له قريتها وتفاصيل حياتها وسط اللاجئين.

افلام : أدرر نبايا/جبل بيّة ( الجزائر 1998 )



الإخراج : عز الدين مدور

السيناريو : عز الدين مدور وجون بيار ليدو

التصوير : بشير سلامي

التركيب : أمين كويدر، جوهرة عبودة

التمثيل : جميلة أمنرال، عبد الرحمان دبيان، علي إيغيل علي، وردية كاسي، كمال عبد الرحمان، يوس�

بالألوان: روائيّ بالألوان 107

إنتاج : ايماقو، كارولاين




تلخيص


تدور أحداث الشريط في جبال القبايل زمن الإحتلال، حيث تخلّت مجموعات المقاومة البربرية أمام الاجتياح الفرنسي، وانتزعت أراضي القرويين وطوردوا. بايا هي إبنة الزعيم الروحي للمجموعة إذ تفرض نفسها باعتبارها شخصية بارزة لمقاومة عنيفة.




المخرج



عز الدين مدّور (1947 ـ 2000) تخرج عز الدين مدور من معهد السينما «فيجيك» بموسكو. وبمجرد عودته سنة 1978 التحق بالإذاعة والتلفزة الجزائرية، أين أخرج العديد من الأشرطة الوثائقية و القصيرة. كان آخر أعماله«ألم صامت» الذي أخرجه للوثائقي الجماعي «الجزائر الأخرى» ، «نظرات داخيلية» (1998). قام بإخراج أفلام أخرى مثل « الحملات الجديدة (1980)، «كم أحبك» (1985)، «أسطورة تكلات» (1991)، ججردجورا (1992)، «إبن آوى الذهبي» (1993)، «جبل بايا» (1997). عضو مؤسس في تجمع الفنانين والمفكرين والعلماء، كما شغل منصب نائب رئيس جمعية المخرجين المنتجين الجزائريين.

صوفيا كوبولا تكشف سبب قبول إخراج «بريسيليا» رغم ميزانيته المنخفضة



بعد بدء العد العكسي لطرحه في السينما، كشفت المخرجة الأمريكية صوفيا كوبولا كواليس إعداد فيلمها، رغم ميزانيته المنخفضة التي لم تتجاوز 20 مليون دولار، كما تحدثت عن معاناتها من أجل الحصول على جزء ضئيل مما يتقاضاه نظراؤها من المخرجين الذكور.

كوبولا، في لقاء مع شبكة "بي بي سي نيوز"، أكدت أنها كمخرجة لا تميل إلى إخراح أعمال ذات ميزانيات ضخمة، ووصفتها بالمخاطرة.

واعتبرت أن المخرجين الرجال يحصلون بكل سهولة على مئات الملايين من الدولارات للقيام بأعمال، أحياناً تفشل جماهيرياً، بينما هي تقاتل من أجل جزء صغير فقط مما يتقاضاه الذكور كرواتب أو ميزانيات لأعمالهم.

وإذ أرجعت الأمر - من وجهة نظرها - إلى بقايا ثقافة الذكورية السائدة في العالم ككل، وصفت الوضع بالمُحبط من جهة، والإيجابي من جهة أخرى، لأنه في حال الفشل، لن تكون مضطرة للتبرير، أو التعرض لهجوم على أنها فشلت في استثمار المال.

 وشدّدت كوبولا على أنها ستستمر في النضال من أجل تحقيق المساواة، آملة أن تتمكّن يوماً من إنتاج أفلامها بشكل مستقل، والعثور على أشخاص يؤمنون بها، ويوفرون التمويل الذي تستحقه.

وخلال اللقاء، تناولت كواليس إخراج فيلمها "بريسيلا"، الذي بلغت ميزانيته 20 مليون دولار، ويسرد سيرة حياة ملك موسيقى "الروك أند رول" ألفيس بريسلي، من وجهة نظر زوجته، والمقتبس من المذكرات التي كتبتها "بريسلا" عام 1985، بعنوان "أنا وألفيس" Elvis and Me، التي روت خلاله لقائها بإلفيس بريسلي، وزواجهما والعوامل والقضايا التي أدت إلى طلاقهما.

ورأت أنها تشعر بالمزيد من الحرية خلال عملها على مشاريع بميزانيات صغيرة، على اعتبار أنها تكون سيدة موقع التصوير، مقارنة بالمشاريع ذات الميزانيات الكبيرة التي تفرض على المخرج الكثير من التدخلات، ما يجعله أحياناً عرضة للتنازلات، على حسب المادة التي يقدمها.

بالمقابل، تحدثت عن التحديات التي واجهتها خلال إخراج "بريسيلا"، قائلة إنها أعادت استخدام الكثير من الأزياء الجاهزة، وهو ما تعتبره إبداعاً وذكاء في استخدام المتوفر، نظراً إلى القيود المالية، التي فرضت أيضاً إتمام التصوير خلال 30 يوماً.

كما كشفت أنها واجهت مشكلة بعدم القدرة على استخدام موسيقى إلفيس بريسلي في فيلمها، فلجأت إلى صديقتها الفنانة دوللي بارتون لإعادة إحياء موسيقى تتناسب وأجواء الفيلم.



افلام : قبلة/ داخل البلاد ( الجزائرـ فرنسا 2008 )

  

بالألوان: روائيّ بالألوان 120

الإخراج : طارق تقية

السيناريو : طارق وياسين تيشة

التصوير : ناصر مدجكان وحسان آية قاسي

الصوت : ماثيو ببرو وكمال فرجاني

التركيب : رودولف مولا و اندري دقنتور

التمثيل : قادر فارس آفاق، أحمد بن عيسى، ايناس روز دجاكو، فتحي غارس، جليلة قاضي حنيفي، قويدر �

إنتاج : نفة فلم


تلخيص

يقبل الطوبوغرافي الأربعيني مالك الذي يعيش تقريبا منعزلا، بمهمة في منطقة غرب الجزائر. يقع تكليفه بالعمل على طريق للخط الكهربائي لتزويد منطقة روّعها العنف منذ عشرية. يبدأ مالك بإعادة تفعيل المخيم الذي هو عبارة عن حجرة صحراوية متهدمة آوت بعض مجموعة هلكت نتيجة هجوم إرهابي. بدأ مالك العمل، لكن في الليل سيضطرب نومه نتيجة الإنفجارات القوية.



المخرج

ولد طارق تقية بالجزائر سنة 1966. أخرج رفقة أخيه ياسين تقية سنة 1992 شريطا روائيا قصيرا بعنوان «كش». ثمة سؤال في هذا الفيلم : «أهرب، لكن إلى أين؟» يعود إلى باريس مع نهاية 1992، ليقوم بنشاط فوتوغرافي شخصي مضاعف. كما أنه تابع دراسات فلسفية. أخرج شريطا قصيرا « Haçla la clôture» سنة 2002، ثم شريطه الطويل الأول «روما ولانتوما» سنة 2006..

افلام: لوس وردة الرمال ( الجزائر 1988 )



الإخراج : رشيد بن حاج


السيناريو : رشيد بن حاج و ماريا كريستينا بترليني


التصوير : إسماعيل لخضر حمينا و مصطفى بلميهوب


الصوت : كمال مكسر، روني لوفار


الموسيقى : ماريا كريستينا بترليني


التركيب : فرنكا مرنجيلو، محمد رشيد بن حاج


التمثيل : بوبكر بالعروسي، دليلة هليلو، اتمان اريوات، بومدين سراط ، نوال زعتر، كريمة حجار.

بالألوان: روائيّ بالألوان 110



إنتاج : المركز الجزائري للفن والصناعة السينمائية




تلخيص


يتابع الشاب المعاق موسى الدروس بالواحة، وتساعده أخته زينب المهتمة بحمايته والعناية به. يريد موسى أن يزرع وردة في الرمال. شريط شاعري وبحساسية عالية، إنه أنشودة للتكافل والأمل.




المخرج



ولد رشيد بن حاج بالجزائر مجاز في الهندسة المعمارية والاخراج. بعد إشتغاله كمخرج بالتلفزة الجزائرية أقام بروما أين أخرج العديد من الأشرطة الوثائقية و القصيرة. درّس بمعهد سينيشيتا للسينما بروما، إضافة إلى كونه رساما يعرض في مختلف الرواقات. من بين أفلامه «لوس وردة الرمال» (1989)، «نشيد نساء الجزائر» (1993)، «شجرة الأقدار المعلقة» (1997)، «ميركا» (2000) «الخبز الحافي» (2005)، «عطورات الجزائر» (2012).

افلام : تحيا يا ديدو ( الجزائر 1971 )


 

بالألوان: روائيّ بالألوان 76


الإخراج : محمد زينات


السيناريو : محمد زينات وهيمود براهيمي


التصوير : علي مروك، برونو ميال، بياركليمون


الصوت : أولمي


الموسيقى : محمد العنقا


التمثيل : هيمود براهيمي، محمد زينات، جورج آرنو، دريس، سوزي ناصر


إنتاج : بلدية الجزائر




تلخيص


هذا الشريط هو عبارة لمسة وفاء لمدينة الجزائر، وهو مزيج لصور من الأرشيف ومقاطع روائية. يتعرف السائحان الفرنسيان سيمون وزوجته على الجزائر من خلال مصادفات تجوالهما. لكن بغتة وفي إحدى الحانات يتعرّف «سيمون» على جزائري قام سابقا بتعذيبه. أمام هول المفاجئة يفر سيمون.




المخرج



ولد محمد زينات (1932 ـ 1995) بالجزائر العاصمة. شغف مبكّرا بالمسرح. كان ضابطا بجيش التحرير الوطني إبّان حرب التّحرير، حيث جرح وتمّ توجيهه إلى تونس أين قام ببعث الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني التي كانت بمثابة النواة الأولى لمستقبل المسرح الوطني الجزائري. شارك حين عودته الى الجزائر سنة 1964 مساعدا في «أيادي حرة» لإنيو لورونزيني و «معركة الجزائر» لجيلو بونتيكورفو. كما أدّى دورا في شريط «موننقمبي» لسارة ملدورور (1968) «وأبناء العم الثلاثة» لروني فوتيه 1970 و «عزيزة» لعبد اللطيف بن عمار (1980»).

الخميس، 21 ديسمبر 2023

قصائد مختارة لروبرتو خواروث



قصائد مختارة لروبرتو خواروث ترجمة هنري فريد صعب


ترسم العين على السقف الأبيض


ترسم العين على السقف الأبيض


خطّاً رقيقاً أسود.


السقف يتقبّل وهم العين


ويكتسي السواد.


إذذاك يمّحي الخطّ


وتغمض العين.


وهكذا تولد الوحدة.


قصيدة واحدة تنقذ يوماً واحداً


قصيدة واحدة تنقذ يوماً واحداً.


فهل يمكن قصائد عدة


أن تنقذ الحياة كلها؟


أو تكفي قصيدة واحدة؟


كل ما يُنقذ


يطرح هذه المعضلة.


وحلها هو مفتاح


المصادفة لإنقاذ الذات.


الكلمات روافع صغيرة


الكلمات روافع صغيرة،


لكننا لم نعثر بعد على نقطة ارتكازها.


نضعها بعضاً فوق بعض


وينهار البنيان.


نضعها على وجه الفكر


ويلتهمها قِناعه.


نضعها على نهر الحب


فتمضي مع النهر.


ونستمر نبحث عن مجموعها


في رافعة واحدة،


ولكن بدون معرفتنا ماذا نشاء رفعه،


هل هي الحياة أم الموت


هل هو فعل الكلام بالذات


أم الدائرة المغلقة لوجودنا البشري.


السهاد رقاد آخر


السهاد رقاد آخر.


فهل يكون الرقاد سهاداً آخر؟


ربما السهاد والرّقاد


ليسا سوى نظرتين


لرؤية واحدة، سوى


صورتين جانبيتين لوجه


لا تُحصى صوره الجانبية،


سوى جانبين لجرم كثير السطوح لا متناهٍ


يُدوّم في ريح لا متناهية.


ربما الموت جانب آخر.


والجنون آخر.


ولكن ما قد يحدث


لو الريح مرةً


كفّت عن الهبوب؟


هل كان الجرم الملموم على ذاته


يستمر يدوّم ويدوّم في العدم؟


أم كان توقّف في الأخير


وأضحت جوانبه جانباً واحداً؟


ثمة إسراف في الكتابة


ثمة إسراف في الكتابة.


على كل شيء كُتب شيء ما،


لا نقرأه إلا نصف قراءة.


كل شيء هو طِرس


لا يمّحي إلاّ جزئياً


ثم يضاعف طبقات الكتابة.


حتى الصمت كُتب عليه.


لا يمكننا


أن نمحو حرفاً واحداً.


ولا يمكننا ايضاً


أن لا نكتب فوقه.


ولكن ثمة تسوية ممكنة:


الكتابة نحو الداخل.


فهناك، نسبياً،


المكتوب أقل بكثير.


ثمة غرقٌ في المرآة


ثمة غرقٌ في المرآة.


كل يوم نغوص أكثر


في مائها الصافي.


إلى أن يأتي يوم


يُحطّم فيه الغرق الزائد


المرآة من الداخل.


فيما أنت تقوم بهذا العمل أو ذاك


فيما أنت تقوم بهذا العمل أو ذاك،


ثمة إنسان في هذه اللحظة يصارع الموت.


فيما أنت تلمّع حذاءك


فيما أنت تستسلم للحقد،


فيما أنت تكتب رسالة طويلة


إلى حبك الوحيد أو غير الوحيد.


وحتى إن توصلت إلى عدم القيام بشيء،


فثمة من يصارع الموت آنئذ


محاولاً عبثا أن يستجمع كل الزوايا،


ومحاولا عبثا أن لا يحدّق في الجدار.


وحتى لو كنت تصارع أنت الموت الآن،


فثمة آخر يصارعه في هذا الآن،


برغم رغبتك الشرعية


في الموت في لحظة حصرية.


لذلك، حين تُسأل عن هذا العالم،


أجب ببساطة: ثمة من يصارع الموت الآن.


ثمة ثياب تدوم أكثر من الحبّ


ثمة ثياب تدوم أكثر من الحبّ.


ثمة ثياب تبدأ مع الموت


وتقوم بجولة حول العالم


والعالمين.


ثمة ثياب بدلاً من أن تبلى


تصير أجدّ باستمرار.


ثمة ثياب للتعرّي.


ثمة ثياب عمودية.


سقوط الانسان


يجعلها منتصبة.


الموت وجهة نظر أخرى


الموت وجهة نظر أخرى


قمر الأموات أقدم


ولا يُحدث أيّ مد وجزْر.


وجهة نظرك أيضاً هي أخرى


قمر الحياة كان أفتى،


وكان هو نفسه المد والجزر.


وبين القمرين،


قبل الموت وبعد الحياة،


لنا نظرة جانحة


قرب بحر لا بداية له.


دورياً تجب مناداة الأشياء


دورياً،


تجب مناداة الأشياء،


للتأكد مرّة أخرى من حضورها.


يجب أن نعرف


إن تكن الأشجار لا تزال هناك،


إن تكن الطيور والازهار


تتابع مباراتها غير المعقولة،


إن تكن الاضواء الخفية


لا تزال تغذّي جذر الضياء،


إن يكن جيران الإنسان


لا يزالون يذكرون الإنسان،


إن يكن الله


قد تخلّى عن فضائه لبديل،


إن يكن اسمك هو اسمك


أم اصبح اسمي،


إن يكن الانسان قد أنهى تدرّبه


على أن يرى نفسه من الخارج.


وفي أثناء المناداة


يجب تجنّب الخطأ:


فلا شيء يمكن أن يُدعى باسم آخر.


يجب ألاّ يحل شيء محل شيء غائب.


ثمة نداءات تدعوني إليك


ثمة نداءات تدعوني إليك


فيما أنت لا تدعوني.


نداءاتك في الامس


التي طغت على ماء الزمان،


ونداءاتك في الغد


التي لن أسمعها ربما في الغد،


نداءاتك التي أبتكرها بدون علمي


إذ تصبح الوحدة شرسة


أو نداءاتك


التي لا تصدر عنك ولا عنّي،


كما لو كان بيننا منطقة حرة


تعمل لحسابها الخاص،


منطقة أوجدناها تقريباً بدون إرادتنا


كي تنطق باسمك


وربما أيضاً باسمي


بدون حاجة إلى كلينا.


في كل حال،


أنا محوط بنداءاتك بدونك،


كجزيرة في البحر


أو برج في الريح العابرة.


هل تبقى نداءاتك تدعوني


إذ نغيب كلانا؟


الفم الفارغ لا حاجة له الى أحد


كي يتابع نداءه.


أرغب أحياناً في محو أشعاري


أرغب أحياناً في محو أشعاري


لأكتب قصيدة للمرة الأولى.


كلّ ما كتبتُ لم يمنحني


الشعور بأني كتبتُها.


كذلك لا يكفي أننا حيينا:


دائماً تبدأ الآن الحياة.


أخال في هذه اللحظة


أخال في هذه اللحظة


أن لا أحد ربما يفكر فيّ في العالم،


وأنني وحدي أفكر فيّ،


وإن قدِّر أن أموت الآن،


فلن يفكر فيّ أحد، حتى أناي.


هنا تبدأ الهاوية،


كشأني إذ أستغرق في النوم.


أنا عضدي الخاص بي وأنتزعه مني.


وأستمر في توشية كل الاشياء بالغياب.


لذلك ربما


التفكير في احد ما


يعني إنقاذه


ترسم الحياة شجرة


ترسم الحياة شجرة


والموت يرسم أخرى.


ترسم الحياة عشّاً


والموت ينسخه.


ترسم الحياة عصفوراً


كي يسكن العشّ


والموت في الحال


يرسم عصفوراً آخر.


يدٌ لا ترسم شيئاً


تتنزّه بين كل الرسوم


ومن وقتٍ الى آخر تُغيّر مكانها.


مثلاً:


يحتلّ عصفورُ الحياة


عشَّ الموت


على الشجرة التي رسمتها الحياة.


في أوقاتٍ أخرى


اليد التي لا ترسم شيئاً


تمحو رسماً من المجموعة.


مثلاً:


تحمل شجرةُ الموت


عشَّ الموت


ولكن لا يحتله طائر.


وفي أوقات أخرى


اليد نفسها


التي لا ترسم شيئاً


تتحوّل إلى صورة زائدة،


بشكل عصفور،


بشكل شجرة،


وبشكل عش.


وآنذاك، فقط آنذاك،


لا شيء ينقص ولا يزيد.


مثلاً:


يحتل طائران


عشّ الحياة


على شجرة الموت.


أو ترسم شجرةُ الحياة


عشّين يسكنهما طائر واحد.


أو يسكن طائرٌ وحيد


عشّاً واحداً


على شجرة الحياة


وشجرة الموت.


اليوم لم أفعل شيئاً


اليوم لم أفعل شيئاً


ولكن حدثت فيّ أشياء كثيرة.


طيور لا وجود لها


عثرت على عشها.


ربما توجد أشباح


التقت بأجسامها.


توجد كلمات


استعادت صمتها.


فأنْ لا نفعل شيئاً


يُنقذ أحياناً توازن العالم،


إذ ندرك أن أيّ شيء أيضاً يُرجّح


كفة الميزان الفارغة.


الفم في يد


الفم في يد


والموت في أخرى،


أستعلم الصمت


أزرعه شامات،


أطالبه بضمانات للصراخ،


وأقدّر له حصته من الإجابة


شيء ما كأنه حيوان ضخم حزين


يتعرى إذذاك في صوتي،


لكنه يكتشف أنه كان عارياً.


بينما


إحدى يديّ ظلت فارغة.


ولم أعرف قط أيهما.


الحجر نهد متشنج


الحجر نهد متشنج


حيث مناورة الطائر المفتوحة في خطر،


لكنه أيضاً ذاكرة مفتوحة


حيث قبضة الطائر المطبقة


تنحلّ كتهديد غير متوقع.


لا بد من وجود نقطة ارتكاز


تتعطل فيها تعاقبات النسيان،


وتستذكر الأشكال.


القصيدة تستدعي الدخان


القصيدة تستدعي الدخان


لتُشعل المصباح.


النيران المطفأة


أحسن وقود


للنيران الجديدة.


فالشعلة لا تلتهب


إلاّ بماضيها.


كل يدٍ تضع غيمتها


كل يدٍ تضع غيمتها


في سماء مختلفة.


لكنها ذات يوم تجد غيمتها


في سماء الجميع.


إذذاك فقط يمكنها أن تصبح ثانية


قطعةً من الأرض الموعودة


التي كانتها قبل أن تكون يداً.


وإذذاك فقط ستمطر


غيمتها عليها.


الثلاثة لا تشبه الأربعة


الثلاثة لا تشبه الأربعة


لكن هذه تحتوي تلك.


الحياة لا تشبه الموت


لكن الموت يحتوي الحياة.


وأنت لا تشبهني


لكنني أحتويك.


ربما من الأفضل


أن نغيّر الاحتمالات


بحيث تحتوي الثلاثةُ الأربعة،


وتحتوي الحياةُ الموت


وأن تحتويني أنت.


أو ان يكون الكلّ مساوياً للكل


ولا شيء يحتوي شيئاً.


انتزع الكلام من موضع الكلام


انتزع الكلام من موضع الكلام


وضعْه حيث ما لا يتكلم:


الأزمنة المستَنفَدة،


الانتظارات البِلا إسم،


الانسجامات التي لم تُدرك قطّ،


الحالات المستعجلة المهملة،


والأنهار المعلّقة.


اعمل على أن يختار الكلامُ


المشروبَ المنسيّ


لما ليس الكلام،


بل خَرَسٌ ينتظر


عند حافة الصمت،


في محيط الوردة،


في الظل شبه الفارغ للانسان.


وهكذا، وقد اختُصِر العالم،


افتح الفضاء الجديد كلياً


حيث الكلام ليس فقط


أمارة للكلام


ولكن أيضاً للصمت،


مسلك الكائن السليم،


الصيغة لكي تقول أو لا تقول،


محمّلاً بالمعنى


كإله على الكتفين.


وربما قفا إله،


وربما سالبه،


أو ربما مثاله.


كل شيء يُرخي ظله


كل شيء يُرخي ظله،


حتى اللامرئيّ.


ظلّ الفكر


يخيط شقوق


الواقعِ المحتمل.


ظلّ الكلمات


يقول ما لا تقوله الكلمات.


ظلّ غيابك


ينسج عبارات الحنان


الشاردة في الريح.


كلّ ظلّ يُطلق أيضاً ظلا آخر،


كما لو أن الأشكال لم تتوصل


إلى إنجاز المشهد


الذي عيوننا في حاجة إليه.


وآجلاً أم عاجلاً،


حتى على العيون نفسها أن تُقدّم


حصتها من الظلّ


أحياناً توقظني يداي


أحياناً توقظني يداي.


إنهما تصنعان أو تنقضان شيئاً ما بدوني.


حين أنام،


ثمة شيء مفرط في إنسانيته،


شيء ملموس كظهر إنسان أو جيبه.


أسمعهما في أثناء نومي،


منهمكتين في عملهما في الخارج،


وحين أفتح عينيّ أجدهما ثانية هادئتين.


وتصوّرت أنني قد أكون إنساناً


بفضل ما تفعلانه


بحركتهما، وليس بحركتي،


وبإلههما وليس بإلهي،


وبموتهما، إن كانتا أيضاً تموتان.


أنا لا أعرف أن أصنع انساناً.


ربما يداي تستطيعان ذلك إذ أنام،


وما ن يتم إنجازه


سوف توقظانني كلياً


وتعرضانه عليّ.


——————-


قصائد مختارة لروبرتو خواروث ترجمة مجاهد مصطفى


البحث عن شيء


البحث عن شيء


هو دائما إيجاد شيء آخر


هكذا لكي تجد شيئا ما


يجب البحث عن ما لم يوجد


فالبحث عن العصفور


من أجل إيجاد الوردة


والبحث عن الحب


من أجل إيجاد المنفى


والبحث عن لاشيء


من أجل اكتشاف الإنسان


والذهاب إلى الوراء


من أجل الذهاب إلى الأمام


فمفتاح الطريق


هو مفترقه


وسؤاله الافتراضي للبدايات


حيث وصوله المشكوك فيه


ومزاجه المهتريء


لمعناه المزدوج


فنحن نصل دائما


ولكن إلى مكان آخر


وكل شيء سيحصل


ولكن بشكل معاكس


في عمق الحلم


في عمق الحلم


شيء ما يفتح يدي


من أجل إيجاد يدك


خارج الحلم


ولكن خارج الحلم


شيء ما يفتح يدي


من أجل إيجاد يدك


في عمق الحلم


هل لا يوجد شيء ما في حلمي


والذي يفتح يدي


لكي أجد يدك


في عمق حلمك؟


كما أن شيئا ما هنا


في الخارج


والذي يفتح يدي


من أجل أن أجد يدك


ببساطة هنا وفي الخارج


فاللقاءات المباشرة


والبحث غير المباشر


يفتش أحيانا عن لقاء


اللقاء الذي يحذف الصلة


—————


ضجيجٌ في المشهد الخلفي


ترجمة تغريد عبد العال


ضجيجٌ في المشهد الخلفي


يعترف بوجود الأشياء


نحتاج للكلمة وللهواء


كي نتمكن من تحمّله.


ضجيجٌ في المشهد الخلفي


يوحي بغياب الأشياء


نحتاج لاختراع ذاكرة أخرى


حتى لا نجن من صوته.


ضجيجٌ في المشهد الخلفي


يعلن أن لا شيء يمكنه أن لا يكون


نحتاج للصمت مغلفاً بالصمت


لنقبل أن كل شيء يكون.


ضجيج في المشهد الخلفي


يشير لبرودة الموت


نحتاج لكل الأغاني


وكل قصص الحب مجتمعة


كي نخفض ذاك الصوت


ربما ، في ظهيرة يوم ما


بدون جودة ، لكن بحرية


سيأتي عصفور وينخر الهواء


كأن الهواء غصن آخر


وعندها سيتوقف الضّجيج.


————–


قلّيلة هي المِيتات الكاملةُ


ترجمة وليد سويركي


قلّيلة هي المِيتات الكاملةُ


فالمقابر مليئة بالغشِّ،


والشوارع مليئة ٌبالأشباحْ


قليلة هي المِيتاتُ الكاملةُ


لكنّ الطائر يعرف على أيّ غصن أخير يحطُّ،


والشجرة تعرف أين ينتهي الطائر


قليلة هي الميتات الكاملة


والموتُ أقلّ يقينا في كلّ مرّة،


فتجربةُ حياةٍ هو،


وقد نحتاج حياتين أحياناً لنكملَ ميتةً واحدة،


قليلةُ هي الميتاتُ الكاملةُ


والأجراس تواصل الدّقات ذاتها؛


لكنّ الواقع لم يعد يقدّم ضماناتٍ


وليس يكفي المرء أن يحيا؛ لكي يموت.


—————–


رسائل مصيرها الضياع


هناك رسائل مصيرها الضياع


كلمات سابقة أو لاحقة إلى المرسل إليه !


صور تأتي من جانب الرؤية الآخر


إشارات تصوب إما أعلى هدفها أو أسفله


إشارات بلا شفرة


رسائل مغلفة برسائل أخرى


إيماءات تتكوم إزاء الحاجز


عطر يتضاءل دون أن يجد أصله


موسيقى تلتف حول نفسها


كالحلزون المهجور إلى الأبد


لكن كل ضياع هو ذريعة للقاء !!


فالرسائل الضائعة ..


تبتكر على الدوام هذا الذي عليه أن يجدها !!


الكلمات تسقط على الأرض أيضاً


الكلمات تسقط على الأرض أيضاً


مثل طيور جنت


بحركاتها.


مثل أشياء فقدت توازنها


ورجال يتعثرون عندما لا تكون هناك عقبة حقيقية.


مثل دمى تختنق بصلابتها.


بعدها الكلمات نفسها تصنع سلماً من الأرض


لتصعد للخطاب الإنساني


بتلعثمه


جملته الأخيرة.


لكن بعض الكلمات تظل للأبد هاوية


أو محاكاة ناقصة


كأنها تعرف أن شخصا ما سيأتي


ويجمعها كلها


ليبني لغة جديدة


لغة مبنية بالكامل من الكلمات الهاوية


*


ما الذي سيمحى أولاً


الجسد أم الظل؟


الكلمة التي كتبت أمس


أو التي كتبت اليوم؟


اليوم الغائم


أم المشرق؟


على الواحد أن يجد نظاماً


ليتعلم محو العالم


فنصبح قادرين على محو أرواحنا.


*


أعتقد أنه في هذه اللحظة


ربما لا أحداً في الكون يفكر بي .


أنا الشخص الوحيد الذي يفكر بي


وإذا مت الآن


لا أحد ولا حتى أنا سيذكرني .


هنا تبدأ الهاوية


المساندة الوحيدة التي أمنحها لنفسي عندما أنام


أسحبها مني


أساعد على تغطية كل شئ بالغياب.


ربما لذلك


عندما تفكر في شخص


أنت تنقذه.


 روبرتو خواروث: الشعر هويتي


محمد ناصر الدين


وصف أوكتافيو باث يوماً شِعر روبيرتو خواروث (1925-1995)، شاعر الأرجنتين الأعظم بعد بورخيس بما يلي: «إنّ كل قصيدة من قصائد خواروث هي بلورة كلامية مدهشة: اللغة عنده تُختزل إلى نقطة من الضوء». روبرتو خواروث الذي أدار مجلة «شعر» الأرجنتينية ما بين عامي ١٩٥٨ و١٩٦٥ بعد دراسات في الآداب والفلسفة، استعمل في مواجهة الأبدية كلمات أبدية هي الأخرى، بطيئة لا يمكن تجنبها، كلمات منحوتة لكنّها في غاية الحساسية: «حتى الأبدية لا تكون للأبد» كما يقول في أحد أجزاء مؤلفه الشعري الفذ «شعر عمودي»، وقد أخذت «دار جوزيه كورتي» النخبوية على عاتقها مهمّة ترجمته إلى الفرنسية في تسعينيات القرن الماضي. في أنطولوجيا تحمل عنوان «أن نسكن شعرياً في العالم»، اختارت دار Poesis الباريسية عام ٢٠١٦، تنظيرات خواروث حول الشعر والخلق، والعلاقة بين الشعر والشعراء والمجتمع والعلوم كافة كمحور أساسي في الأنطولوجيا التي تشبه المانيفستو الشامل للتفكير في «السكنى الشعرية للعالم». عبارة وردت في إحدى قصائد هولدرلين، وقد جمع الكتاب زبدة ما كتب في الغرب حول الشعر من العصر الرومانسي وحتى اليوم. يذهب خواروث بعيداً في تعريف الشعر كحقيقة عليا، ليضيف بعداً جديداً إلـى جملة نوفاليس الشهيرة: «الشعر هو الدين الأصيل للإنسانية». نقدّم في «كلمات» المحور الخاص بخواروث (الذي لم يُترجم إلى العربية بعد) في الأنطولوجيا المشار إليها، لنعرّف بشاعر «أساسي» يعتبر أن وظيفة الشعر هي إنقاذ الأساسي في الإنسان بالكلمة الأساسية.


الشعر والخلق


تعريف الشعر هو نوع من المستحيل، من اليوتوبيا. هل بمقدورنا تعريف الحياة؟ هل بمقدورنا تعريف الموت، الموسيقى، الحب؟ إنني أحلم بتعريف ما… حين يقوم الأمر على نحوٍ تصبح فيه الأشياء حاضرة في غيابها، فهذا يعني أن الأشياء كائنة. الشعر، يعملُ بالغياب، يعملُ كما في الأعجوبة، بالوسيلة التي نمتلكها لالتقاط الواقع: خير وسيلة لتصوّر شيء ما هي بتسميته عبر شيء آخر.


الشعر ليس تفسيراً لشيء، كما رأى هولدرلين بوضوح، وريلكه، وغيرهما. الشعر، كما نعلم، تجربة. إنه نوع من الشجاعة أو الجسارة، الواعية أو غير الواعية، التي تحملنا على أن نواجه وأن نعيش الحدود النهائية للأشياء النهائية، أن نواجه الظلمات. الشعر هو على العكس تماماً من الجُبن. إنه التجربة العميقة لما هو سرّي، لما لا يمكن شرحه. إذن، حتى وإن لم يزعم تفسير أي مسألة، وحتى لو أنه لا يحمل على الانطباع بأن الأشياء تمتلك تفسيراً أو تناسقاً ما، فإن الشعر لا يتعارض مع العبث، بل يوافقه بالدرجة الأعلى من الانسجام. لا يتعلق الأمر بتجربة عبثية، ولكن بتجربة العبث. من أجل ذلك، لا أعتقد بأنه يمكننا أن نجد للأشياء معنى مفهوماً. فكرة صاغها بول كلي لا تني تستثيرني، حين قال بأن المرئي ليس سوى مظهر واحد للواقع. يصير الشعر من حينها محاولة كشف المظاهر الأخرى المستترة للواقع. الشعر هو تأمل للكون، وتأمل للأكوان التي يخلقها هو. الشعر بحث وخلق للواقع. الإنسان، لاستيفاء شرط إنسانيته، عليه أن يفكر في لحظات ما مثل رجل العلم أو الفيلسوف، وفي لحظات أخرى مثل متصوف، شاعر أو فنان. الشعر اليوم بلا شك، هو لمعظمنا، الإمكانية الوحيدة الممنوحة كبديل عن الميتافيزيقا، وخاصة عن الدين. ليس من العبث أن نوفاليس استطاع أن يكتب: «الشعر هو الدين الأصيل للإنسانية». ويمكِننا إضافة: الأصيل والنهائي. بالنسبة لهولدرلين، فإن هايدغر قد اقترح التعريف التالي، وهو واحد من أعظم التعريفات في تاريخ الفكر: «الشعر هو تأسيس الكائن بالكلمة»، ليعيد التعريف ذاته بشأن ريلكه، مضيفاً: «هكذا تكون وظيفة الشاعر، خاصة في زمن القحط».


أعتقد بأن الإتيقا، والإستيتيقا، والشعر هي أشياء مستقلة عن بعضها وتحيل إلى موضوعات مختلفة. لقد رأينا سابقاً بأن الشعر لا يمكن اختزاله بصنف محدد من المعرفة. إن الطابع الاستثنائي للتجربة الشعرية لا يمكن استيعابه في أي منظومة الإتيقا أو إستيتيقية، أو معرفية. يقوم السؤال إذن على معرفة إن كان الشعر بنفسه مرشَّحاً لأن يفضي إلى الفضيلة، إلى الجمال، إلى الحقيقة. لو أخذنا الإتيقا مثلاً، فسنرى أنها تحيل إلى سلوك الإنسان تجاه قيم معينة، الخير، الشر، إلى ما هو مناسب أو نقيضه، الخلل، الخطأ، الشجاعة. لكن هذه المفاهيم هي في غاية الاغتراب عن الشعر الذي يسمو عليها لأنه في صلب كينونته إتيقا عميقة. إنه في نهاية المطاف طريقة للوجود، للتصرف بعمق، سلوك متكامل في مواجهة الواقع. الشعر محاولة لتنقية الرؤية، لفتح العينين على الأشياء في امتلائها.


لو كان الشعر يبحث عن حقيقة ما، فإن هذه الحقيقة لا يمكنها أن توجد في مصادفة الكلام أو المعرفة مع حقيقة هي غريبة في أصلها عن الشعر. يكون الشعر حقيقة، وإلا فإنه لا يكون. لا تقع الحقيقة ضمن علاقة خارجية معه، ولهذا حين يعتبر الشعر خلقاً للكينونة، فإنه يكون بذاته الحقيقة العليا.


الشعر والشاعر


لا يفسَّر الشعر بظروف خارجية، رغم أن هذه الظروف يمكنها أن تشفي فضول البعض، أو حب الاستعراض لدى البعض الآخر. الأكثر إثارة للاهتمام هو العلاقة بين الشعر والحياة الداخلية. يجب تهذيب المعرفة بالعمق الإنساني، بالمأزق الإنساني بشكل يتجاوز البيوغرافيا، والبيولوجيا، وعلم النفس والتاريخ، دون أن ندَّعي بأننا نفسر الإنسان بالمطلق، لكن ببساطة المعرفة من أجل فهم أفضل لخصائص الإنسان الأساسية، باطنه، اكتشافاته، وأسراره. سننتبه أخيراً إلى أن كل كينونة حين نعيشها بعمق، يمكنها أن تفضي إلى الشعر. فلنسأل عندها لماذا يختار المرء أن يكون شاعراً، لماذا يختار نمطاً من الحياة يعِرف مسبقاً تمام المعرفة أنّ فيه نوعاً من الثِقل؟ هل يختار أحدنا أن يكون شاعراً؟ الادعاء هنا باعث على الشك. ثمة شيء يقدِم من موطن خلفي، دون أن يكون استعداداً مطلقاً، لكنه شيء يخلق قابلية في دواخلنا و يقرّر بالنيابة عن ذواتنا. ما هي هذه القابلية المسبقة؟ لم أقتنع يوماً بتفسيرات علماء النفس، والمحللين النفسية الزاعمة بأن أوّل تجارب الحياة هي الحاسمة. أجهل الدور الذي تلعبه الوراثة، التجارب الطفولية، وأن الإنسان قد يكون عانى نوعاً من الوحدة، أو يمتلك بعض الاستعدادات المزاجية، القابلة للتمدد أو الانقباض؛ لكن يمكن الافتراض أن كلّ هذه الشروط تتوالف مسبقاً في اختيارنا للشعر، اختيارٌ يتبدى مثل القَدَر. أظن أنه في الشاعر الأكثر وحدة، الأكثر عزلة، تسكن الإنسانية جمعاء، الحقيقة كلها، بالرغم من أن قلقه لا يسمح له في الأوقات كلها بالانتباه لهذه السكنى، وأن الشاعر قد يعاني بشكل عَرَضي من نقص في التعامل مع محيطه. لا نقلل هنا من شأن التمسك بالوحدة، لكن ليس في كونها فرادة لا تقبل الاختزال، بل في كونها مثل دأب من يحفر الأرض ولا يعرف على أي عمق سيكون في قلب الاشياء. أتساءل بداية إن كان الشعر يسكن الشاعر، أو أن الشاعر هو من يسكن الشعر. سؤال جديد قد لا نعثر له عن إجابة. في كل الأحوال، طريقة السكنى هذه، أياً كان شكلها، هي غير مشروطة. الشاعر كائن فانٍ، مثل غيره. من أجل ذلك، إنه لمن المدهش أنه من قابليته للفناء ذاتها، تُخلق قدرة لا نتعرف البتّة على مكان ولادتها، وبالرغم من وهنها ومن كلّ المقاومة التي تنتصب بوجهها، فإنّ الإنسان قادر على أن يخلق بها أشكالاً معينة شاهدة على كينونته. العيش، رغم عَرَضيته، هو البعد المطلق للإنسان، والشعر هو الشعيرة المناسبة لهذا البعد. الامتلاء الأكبر للحياة الذي يمكنني وُلوجه، لا أعرف تجربة حية لها مثل هذه القوة. الشعر هويتي.


الشعر والمجتمع


لا يتوجه الشاعر بالكلام للمجتمع، بل للإنسان، عزلة تخاطب عزلة، صمت يخاطب صمتاً، كائن يخاطب كائناً. المجتمع صخب، معسكر اعتقال، منافق بشكل أو بآخر، حافز للريع والسلطة، تشويه للإنساني. الشعر، على النقيض، هو بامتياز احترام للإنسان. لا يطلب الشعر بالمطلق أي امتياز لنفسه. من أجل أن يعطي أو أن يأخذ، يطلب الشعر فقط من الكائن أن يركّز على ما هو عليه، وأن يتنكر للصورة التافهة أو السيمولاكر وأن يتجنب كل الأفخاخ التي تنمطه: الايديولوجيات، الأخلاقيات، السياسة، التجارة، الصفقات، والأفكار المجردة الطموحة. الشاعر كائن هامشي ومنفيّ: من قلب هذه الوضعية بالتحديد، يمكنه أن يخاطب الإنسان. لا يعلّم الشاعر الآخرين: إنه يخلق ويتشارك. يقوم الشعر على الكينونة، وهذا ما يعطيه خشبة الخلاص القصوى في عالم يغرق. الشعر تيار عكسي، هرطقة، وهو أشمل من التاريخ، هو مضاد للتعليم لأنه هوس بالوطن الأصيل للإنسان بواسطة اللغة أو الكلمة التي تغوص في سره وتنقل هذا السر. كل الباقي هو ميثولوجيا مضللة، أو حتى خدعة، ديماغوجيا، هذر عابر. ما يميز الشاعر عن المجتمع ليس الغرور، ولكن احتفاؤه غير القابل للترويض أو الاختزال بالأساسي في الإنسان. الشعر استثناء يمكن تقاسُمه، وتعاقد مضاد للبلاهة. يمكن أن تكون للشعر وظائف أخرى، لكن في العمق ليس له سوى مهمة واحدة: إنقاذ الأساسي في الإنسان بالكلمة الأساسية.


* المرجع: انطولوجيا «أن نسكن شعرياً في العالم» ــــ دار Poesis ــ باريس ٢٠١٦ ماحق كلمات

عن صفحات سورية