الاثنين، 9 فبراير 2015

نجيب محفوظ والسينما


محمد عبيدو 



كاتبنا الراحل نجيب محفوظ عاش رحلة من العطاء الجميل مضى فيها بكل الصبر والزهد والجدية.. ليضع ملامح فن جديد في أدبنا العربي هو فن الرواية، ولكي يصبح بلا منازع رائد هذا الفن على مستوى الثقافة العربية..
قد يختصر نتاج نجيب محفوظ الهائل تاريخ مصر في القرن العشرين فهو لم يكن شاهداً على هذا التاريخ فحسب بل كان أحد صانعيه وأحد الذين بنوه روائياً، ليصبح هذا التاريخ شاهداً على نفسه، عاش محفوظ القرن العشرين طولاً وعمقاً واختبر معاني التحولات التي شهدها من غير ان يغادر مصر وربما القاهرة التي أحبها حبّاً جمّاً، والمراحل التي عرفها نتاجه الروائي لم تكن إلا صورة للمراحل التي عرفتها مصر نفسها.
وروايات نجيب محفوظ ستكون بعد مئات السنين بمثابة خرائط مصورة لعلماء الآثار عندما يريدون التنقيب عن الحارة المصرية القديمة التي بدأت تضمحل وتغيب شخوصها، وتذوب ملامحها بفعل التمدن السريع، ولقد تشكلت ملامح (الحارة) في ذهنية الروائي السارد منذ أن ولد في (الجمالية) أحد أحياء منطقة الحسين بالعاصمة القاهرة في 11 ديسمبر 1911م وأمضى طفولته في ذلك الحي الشعبي الذي استلهم منه الروائي المبدع تفاصيل الحارة ونجح في تصويرها حتى ليكاد القارئ ـ المتلقي ـ لسرديات نجيب محفوظ يحس كأنه بالفعل يعيش في الحارة المصرية يعرف أزقتها ودكاكينها وشخصياتها وتفاصيل حياتها اليومية، يميل نجيب محفوظ في رواياته إلى الكتابة عن الطبقة المتوسطة والأحياء الفقيرة وتكلم عن تلك الشريحة المنسية وعن همومها وآلامها وتوجسها وقلقها من المستقبل المخيف وعراكها اليومي من أجل لقمة العيش.
سينما محفوظ
ربما لم تتعامل السينما المصرية طوال تاريخها الممتد لما يقرب من 80 عاما بكل هذا الترحاب مع أديب مثلما تعاملت مع نجيب محفوظ، الذي بدوره يمكن وضعه كواحد من أكثر أدباء العالم ـ وليس مصر فحسب ـ تعاملا مع الفن السابع سواء كان ذلك من خلال كتابته للسيناريو والحوار والمعالجة السينمائية لـ(26) فيلما تم إنتاجها في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، أو من خلال تحويل (22) رواية من رواياته الثلاثين التي كتبها إلى قرابة سبعة وعشرين فيلماً سينمائياً من بينها سبعة افلام اقتبست عن (الحرافيش) واثنان عن (الطريق) الى نحو تسعة أفلام مأخوذة عن قصصه الصغيرة لاقت معظمها النجاح النقدي والجماهيري وصارت علامة في تاريخ السينما المصرية هذا غير ما أعد عنه في المسرح والإذاعة والتليفزيون.. وكلها تبرز وجهة نظره ككاتب في التاريخ السياسي والاجتماعي لمصر في القرن العشرين.
ويرى البعض أن نجيب محفوظ استفاد من السينما لأنها هي التي صنعت له شعبية كبيرة بدرجة ربما تكون ساهمت في اهتمام القراء باقتناء كتبه، في حين يرى آخرون أن السينما هي التي استفادت منه في تقديم أعمال شديدة التميز ناقش من خلالها العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية المهمة، وأياً كان الرأي، فمن المؤكد أن سينما نجيب محفوظ كانت حالة ابداعية شديدة الخصوصية لا بسبب طبيعة القضايا التي أثارتها أفلام محفوظ فقط، ولكن لأن محفوظ ارتبط بالسينما وأحبها، والدليل أنه يعد من اكثر الأدباء تعاملا مع الفن السابع ليس في مصر فقط ولكن على مستوى العالم أيضا.
شكّل دخول روايات نجيب محفوظ إلى الأفلام السينمائية دفعة للسينما المصرية مستمدة من القيمة الأدبية والفكرية لرواياته، ولطرحه موضوعات تمس التحولات الاجتماعية، وهموم الطبقة الوسطى المصرية، وأحوال طيف واسع من المجتمع المصري، والحارة المصرية بشخصياتها الهامشية بشكل خاص.
كانت السينما المصرية ستفقد الكثير جدا لو لم يملِ محفوظ عليها ويعطيها من زاده الكثير، كما أن أدب وروايات نجيب محفوظ تميزت عن غيرها من كتابات الأدباء الآخرين بكونها تتميز بما يعرف بـ(القابلية السينمائية) لأعماله بسبب احتوائها على حشد كبير من المشاعر والانفعالات، إضافة إلى قدرته على التعبير عن الملامح النفسية للشخصيات بشكل يسهل تحويلها إلى شريط السينما، ثم تمتاز أعماله أيضا في صلاحيتها للسينما في مجملها بدقة وصف المرئيات مثل وصف المكان والحدث والبعد المادي للشخصيات وكذا التعبير البصري عن المجردات مثل التعبير عن المعاني والمشاعر والانفعالات وعن الملامح النفسية للشخصيات والتعبير عن الزمن.. ثم الايحاء بالعناصر السمعية والبصرية مما يساهم في حركة كاميرا واضاءة وزاوية تصوير وانتقالات منسجمة مع المحتوى وهو ما لم يتوافر لاديب آخر للدرجة التي جعلت المخرج (صلاح أبو سيف) يستعين بنص جملة كتبها (محفوظ) لوصف انفعالات أحد أبطال فيلم (بداية ونهاية)، ليضعها كما هي في سيناريو الفيلم.
البدايات
ولا يمكن النظر إلى الإسهامات الكبرى التي قدمها نجيب محفوظ للثقافة العربية بمعزل عن إسهاماته في مجال الكتابة السينمائية، ويتفق الملمون بتاريخ السينما المصرية على ان علاقة نجيب محفوظ بالسينما تنقسم الى مرحلتين: الاولى مساهمته الكتابية في الافلام السينمائية والثانية مساهمته الادبية من خلال رواياته التي اقتبستها السينما وهاتان المرحلتان لم تلتقيا قط أي ان محفوظ الكاتب السينمائي لم يُقدم على اقتباس اي من رواياته للسينما، فما كتبه للأدب ظل للأدب وما كتبه للسينما لم ينشره في كتب، على ان المرحلتين تداخلتا زمنياً، أي ان محفوظ كان انطلق في مسيرته الادبية عندما خاض غمار التجربة السينمائية منذ منتصف الأربعينيات. 
في نفس العام الذي نشر فيه نجيب محفوظ روايته الأولى (عبث الأقدار) عام 1939، كان هناك جيل جديد من النقاد السينمائيين يظهر على صفحات الصحف المصرية في وقت كانت لا تزال السينما المصرية تتلمس خطاها أصلا، كان من أشهر هؤلاء النقاد الشباب صلاح أبو سيف هو ذاته الذي سيصبح فيما بعد رائد السينما الواقعية في مصر.
في هذا العام نبه أبو سيف ومعه عدد كبير من النقاد إلى أن السينما المصرية تعتمد على الاقتباس من الأفلام الأجنبية بشكل مبالغ فيه قد يضر صناعة السينما كلها، ودعا إلى ضرورة الاعتماد على نصوص أدبية لكتاب مصريين تقدم الحياة المصرية الأصيلة.
بعدها بسنوات جاءت الفرصة لأبو سيف بعد أن أصبح مخرجا، وبعد أن تعدد نشاط نجيب محفوظ الروائي فصدرت له روايات: القاهرة الجديدة وخان الخليلي وزقاق المدق وهي الروايات التي كشفت عن موهبة مزروعة في محفوظ أتاحت له الغوص في المجتمع المصري بتفاصيله وثناياه ليصنع منه نصوصا أدبية لا تقل روعة ودقة عن فنون الأرابيسك، حيث بدأ نجيب محفوظ مشواره مع السينما بفيلم (مغامرات عنتر وعبلة) عام 1945 مع المخرج صلاح أبوسيف ثم توالت أعماله معه بفيلم (المنتقم) و(لك يوم يا ظالم) 1951، و(ريا وسكينة) 1953، عن تحقيق صحفي لـ(لطفي عثمان)، ونشر في الصحف المصرية عن تفاصيل جرائم اشهر قاتلتين في تاريخ مصر ريا وسكينة، اللتين كانتا تعيشان في مدينة الإسكندرية، وحكم عليهما بالإعدام في الأربعينيات من القرن الماضي، نجح الفيلم آنذاك بفضل السيناريو المحكم والإخراج المميز الذي عني باختيار طاقم تمثيلي بارع على رأسهم الفنانتان (نجمة إبراهيم) و(زوزو حمدي) إضافة إلى نجم السينما آنذاك (أنور وجدي).. و(الوحش) 1954 و(الفتوة) 1957 وغيرها وبذلك التقى رائدا الواقعية في الأدب والسينما في أعمال واحدة من قبل منتصف القرن الماضي أفاد كل منهما الآخر لسنوات طويلة بعدها حتى أن محفوظ يعترف أكثر من مرة أن لقاءه بصلاح أبو سيف حببه بالسينما ودفعه دفعا لأن يتعامل مع أحد عناصرها المهمة في البناء الدرامي للفيلم المتمثل في (السيناريو) والاستفادة من طاقته كأديب مبدع راصد جيد للحياة الاجتماعية المصرية في خلق موضوعات مختلفة يثري بها هذه الشاشة.. حتى انه في فترة أحس فيها بالتوقف عن الابداع الروائي ذهب بنفسه إلى نقابة السينمائيين ليتقدم بأوراقه ككاتب للسيناريو.
وفي العام 1954 عمل نجيب محفوظ لأول مرة مع مخرج غير أبو سيف فكان الفيلم الشهير (جعلوني مجرما) الذي أخرجه عاطف سالم وكتب السيناريو له محفوظ بالاشتراك مع السيد بدير، وقام ببطولته الفنان فريد شوقي وحقق نجاحا لافتا عند عرضه.. بعد ذلك عمل محفوظ مع مخرجين آخرين مثل توفيق صالح في (درب المهابيل) عام1955 و(نيازي مصطفى) في (فتوات الحسينية)، وعاد للتعاون مع صلاح أبوسيف مرة أخرى عام 1956 ليقدما معا ومعهم الأديب (أمين يوسف غراب) أشهر كلاسيكيات السينما المصرية (شباب امرأة) 1956 الذي قامت ببطولته تحية كاريوكا وشكري سرحان وعبدالوارث عسر، وفي العام التالي كان فيلم (الفتوة) الذي جمع بين الثلاثي الشهير مرة أخرى السيد بدير ونجيب محفوظ صلاح أبو سيف وقام ببطولته فريد شوقي وتحية كاريوكا ومحمود المليجي وحقق الفيلم نجاحا مدويا وقت عرضه وتميز فيه أداء فريد شوقي ومحاولته المستمرة لأن يصنع نفسه معلما وفتوة في وسط السوق المليئة بالحيتان الكبيرة.
ثم شهدت الفترة من عام 1957 وحتى عام 1960 زيادة مشاركة الأديب نجيب محفوظ في كتابة سيناريوهات عدد من اشهر أفلام السينما المصرية في تلك الفترة، سواء بمفرده أو بمشاركة آخرين من كتاب السيناريو مثل فيلم (أنا حرة) عن رواية الأديب إحسان عبد القدوس، الذي أخرجه صلاح ابو سيف، وقامت ببطولته لبنى عبدالعزيز، وفيلم (جميلة بوحريد) الذي أنتجته وقامت ببطولته الفنانة ماجدة وأخرجه للسينما يوسف شاهين، وفيلم (احنا التلامذة) الذي قدمه عام 1959، وكان من إخراج عاطف سالم، الذي أحدث ضجة عند عرضه واعتبر في سنة إنتاجه تنويعة سينمائية مختلفة وواحداً من أكثر الأفلام جرأة في التعامل مع قضايا الشباب ولأنه لفت الأنظار لمشاكل العديد من الأسر في علاقاتها بأبنائها من خلال أربعة نماذج لشباب ينتمون لمستويات اجتماعية مختلفة.
وعلى الرغم مما حققه الفيلم من نجاح وقت عرضه، الا ان نجيب محفوظ توقف عن الكتابة للسينما بعدها لمدة خمس سنوات متتالية، وكان السبب في ذلك هو توليه منصب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية.
وذلك قبل أن يعاود الكتابة السينمائية مرة أخرى لواحد من أهم أفلام السينما المصرية على مدار تاريخها (الناصر صلاح الدين) للمخرج يوسف شاهين الذي اشتركت في كتابة السيناريو والحوار له كوكبة من الكتاب والأدباء والفنانين مثل يوسف السباعي وعبدالرحمن الشرقاوي وعزالدين ذو الفقار.
بعد (صلاح الدين) شارك نجيب محفوظ في كتابة السيناريو والحوار لسبعة أفلام كان أكثرها شهرة (بئر الحرمان وإمبراطورية ميم) واللافت أن الفيلمين يستندان إلى قصة لإحسان عبدالقدوس، وكان آخر فيلم شارك فيه محفوظ بكتابة السيناريو هو فيلم (المجرم) عام 1978 مع المخرج صلاح أبو سيف الذي قدم معه 12 فيلما من أصل 26 فيلما كتبها للسينما.
واللافت أن معظم الأفلام التي كتب لها محفوظ السيناريو كانت تتماس بشكل كبير مع رؤيته التي يطرحها في رواياته من خلال توافر جو البيئة الشعبية والنقد الاجتماعي والتصاعد الميلودرامي في جزء كبير منها، وهو ذات الأمر الذي جعل أعين المخرجين تلتقط كثيرا من روايات محفوظ وتحولها إلى شريط سينمائي.
وكان أولها فيلم (بداية ونهاية) الذي أخرجه صلاح ابو سيف عام 1960 تمثيل: فريد شوقي وعمر الشريف وأمينة رزق وآمال فريد وكمال حسني وصلاح منصور، وسناء جميل وكان يناقش قضية الطبقات في مصر، من خلال أسرة من الطبقة الوسطى، عبر موت رب عائلة، فتعاني أسرته من شظف العيش بضآلة المعاش وينتهي حسن الابن الاكبر إلى الحياة في حي الرذيلة تاجراً للمخدرات والنساء، أما حسين الأوسط فيقبل العمل بشهادته المتوسطة، حتى يتيح الفرصة لأخيه حسنين ليكمل دراسته ويلتحق بالكلية الحربية، أما الابنة نفيسة فاقدة الجمال فيطردها سليمان البقال من حياته بعد أن زلت معه ثم تستمرىء السير في طريق الرذيلة دون أن يعرف أحد وتساعد أخاها حسنين وأمها بالمبالغ القليلة التي تحصل عليها، يتخرج حسنين ضابطاً، فيتنكر لأسرته وخطيبته ووسطه الاجتماعي ويتطلع الى الارتباط بالطبقة الثرية، عن طريق الزواج منها، يعود حسن جريحاً مطارداً من البوليس إلى أسرته، ويستدعى حسنين في نفس الوقت الى قسم البوليس ليجد أخته متهمة بالدعارة، يدفع حسنين أخته للانتحار غرقاً تخلصاً من الفضيحة، ويتذكر حياته ويجد عالمه خاويا فيلقي بنفسه في النيل وراءها.
بعدها توالى تقديم كبار المخرجين لروايات محفوظ في اعمال سينمائية، فقدم كمال الشيخ فيلم (اللص والكلاب)، عن رواية حملت الاسم نفسه كتبها محفوظ عن تحقيق صحفي نشر آنذاك (لاحظ العلاقة بين نجيب محفوظ والصحافة للمرة الثانية هنا بعد فيلم (ريا وسكينة)) ونجح الفيلم نجاحا كبيرا بفضل القصة التي اشتملت على كل مقومات النجاح الجماهيري إضافة إلى الإخراج المميز لكمال الشيخ والفريق التمثيلي الرائع شكري سرحان وشادية وكمال الشناوي.
ثم كان تقديم صلاح ابو سيف لفيلم القاهرة 30 المأخوذ عن رواية محفوظ القاهرة الجديدة التي تعد واحدة من روايات نجيب محفوظ الواقعية النقدية لمرحلة في تاريخ مصر، وفي (القاهرة 30) يتحول الغليان السياسي والاجتماعي الذي تمثله محفوظ بين اربع شخصيات الى صراع بين الايجابية والسلبية في الفيلم ينتصر للاول، وبتغيير العنوان من (القاهرة الجديدة) الى (القاهرة 30)، برأ الفيلم مرحلة الستينيات من النماذج الانسانية التي تعرضها الرواية والتي قد تُعد نقداً للمرحلة. بعد حرب 1967 وفي ذات الفترة قدم ميرامار إخراج: كمال الشيخ 1969 تمثيل: شادية ويوسف شعبان ويوسف وهبي وعماد حمدي وعبدالمنعم إبراهيم وأبوبكر عزت ونادية الجندي، في هذا الفيلم تهرب زهرة من قريتها في البحيرة إلى بنسيون ميرامار في الاسكندرية حيث تعمل خادمة، يضم البنسيون مجموعة مختلفة تضم فيما بينها الاقطاعي الحاقد على الثورة لتأميم أراضيه ووكيل الوزارة السابق الذي فقد نفوذه وعامر وجدي الصحفي القديم، ومنصور باهي المثقف الحائر، أما سرحان البحيري عضو الاتحاد الاشتراكي فيظهر وجهه الانتهازي بمحاولة سرقة الشركة التي يعمل بها والاستيلاء على زهرة بإيهامها بحبه لها لكنه يخذلها ويتزوج من علية مدرستها، ويقف طلبة رضوان إلى جوار زهرة، ويبدو البنسيون كأنه قد انقسم إلى مجموعتين الأولى تمثل الطبقة التي أضيرت من الثورة، وكل ما عليها هو التندر بالنكات، أو ممارسة المغامرات النسائية مثلما يفعل حسني علام، أما المجموعة الثانية فإن منها الشاب مثل منصور باهي المتمرد على الثورة والذي يتم القبض عليه، أما طلبة رضوان فهو صحفي قديم اختار أن يعيش في الظل وسط هذه الظروف، وعقب صدمة زهرة فيما حدث تقرر مغادرة البنسيون إلا أن بائع الصحف يعلن أنه يود أن يتزوجها لأنه يحبها.
وظلت روايات وقصص نجيب محفوظ معينا مهما للعديد من المخرجين (الاختيار) ليوسف شاهين، و(قلب الليل) و(الحب فوق هضبة الهرم) لعاطف الطيب و(الحب تحت المطر) لحسين كمال ثم (خصوصاً الكرنك) 1975 اكثر أفلام السينما المصرية إثارة للجدل و(أهل القمة) لعلي بدرخان، علماً أن (أهل القمة) المأخوذ عن قصة قصيرة لمحفوظ، يظل واحداً من أقوى وأجمل الأفلام التي افتتحت ما سمي آخر السبعينيات ـ بداية الثمانينيات، من القرن العشرين (الواقعية الجديدة) في السينما المصرية.
تعامل السينما مع اعمال محفوظ لم يقتصر على المستوى المحلي، فبعد حصوله على جائزة نوبل عام 1988 التفتت إلى أعماله السينما العالمية، فتم تقديم (بداية ونهاية) و(حارة المعجزات) المأخوذ عن (زقاق المدق) في المكسيك، كما قدمت السينما في أذربيجان فيلم (اعترف) عن رواية (اللص والكلاب).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق